الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
هابل في دوامة الموت: نهاية محتملة عام 2028 بدون تدخل
كشف رسم بياني حديث لارتفاع تلسكوب هابل الفضائي عن مدى سرعة هبوط المرصد في السنوات الأخيرة، مما يلقي بظلال من الشك حول مستقبله. فقد أشارت تحليلات فلكية إلى أن هابل، الذي طالما كان نافذتنا على أسرار الكون، يتجه نحو العودة إلى الأرض بشكل أسرع مما كان متوقعًا، مع تسارع تدهور مداره.
تم إطلاق تلسكوب هابل في عام 1990 إلى مدار أرضي منخفض، على متن مكوك الفضاء ديسكفري. وعلى الرغم من أنه لا يزال قادرًا على توجيه أدواته العلمية وتقديم صور مذهلة للكون على مدار أكثر من ثلاثة عقود، إلا أنه يفتقر إلى القدرة على رفع مداره بنفسه. لقد كان الاعتماد على طواقم مكوك الفضاء للصيانة والإصلاحات على مر السنين هو ما حافظ على استمرارية عمله، حيث عمل المهندسون على معالجة الأعطال التي ظهرت مع تقدم عمر المرصد. ومع ذلك، فإن أي براعة هندسية من الأرض لن تكون كافية لمنع المركبة الفضائية من العودة النهائية إلى الغلاف الجوي للأرض.
اقرأ أيضاً
- توجيه وزاري حاسم: خطب الجمعة لتعزيز الأمن ومكافحة الشائعات في السعودية
- كابكوم سبوتلايت يكشف عن تفاصيل جديدة لألعاب ضخمة مع غياب ملحوظ للعبة أونيموشا المنتظرة
- سماعات TCL CrystalClip الجديدة: مزيج جريء من الأناقة الصوتية والتألق الكريستالي
- بطاقة Revolut Titan الجديدة تتحدى هيمنة Amex في سوق بطاقات الشركات مع مزايا حصرية
- عودة الموسم الثالث من NCIS: سيدني: تحديات القطب الجنوبي وحلول المشاهدة العالمية
البيانات الجديدة، التي نشرها عالم الفلك جوناثان ماكدويل، توضح بوضوح هذا التدهور المداري. فمن ارتفاع أولي تجاوز 600 كيلومتر، انخفض مدار هابل الآن إلى ما دون 500 كيلومتر. ويعود هذا الانحدار المتسارع في السنوات الأخيرة جزئيًا على الأقل إلى زيادة النشاط الشمسي، الذي أدى إلى توسع الغلاف الجوي للأرض. هذا التوسع يزيد من الاحتكاك الذي تواجهه المركبات الفضائية في المدارات المنخفضة، مما يسرع من فقدانها لارتفاعها. كما يسلط هذا الوضع الضوء على الحاجة الملحة لعملية إعادة تعزيز مدار هابل في السنوات القليلة المقبلة، قبل أن يصبح من المستحيل استعادته أو التحكم فيه.
تأتي هذه المخاوف في وقت تحاول فيه وكالة ناسا إنقاذ مرصد آخر، وهو سويفت. فقد توقفت معظم العمليات العلمية لسويفت، الذي يبلغ عمره 21 عامًا، بعد أن انخفض مداره إلى ما دون 400 كيلومتر، وذلك بهدف إتاحة المزيد من الوقت لمهمة إعادة تعزيز مداره التي كان من المقرر تنفيذها لاحقًا هذا العام. هذه الحادثة مع سويفت تعكس التحديات المتزايدة للحفاظ على الأصول الفضائية في مدارات متدهورة.
في عام 2022، طرح جارد إيزاكمان، الذي كان يشغل منصب مدير وكالة ناسا آنذاك، فكرة تعزيز مدار هابل، إلا أن هذا الاقتراح رُفض في نهاية المطاف. وعلى عكس سويفت، تم تصميم هابل ليتم التقاطه وصيانته في الفضاء. وقد تركت آخر مهمة صيانة لمكوك الفضاء محولاً (adapter) مثبتًا على المركبة، مما يسهل التقاطها بواسطة مركبة فضائية زائرة في المستقبل. ومع ذلك، فإن قرار رفض إعادة تعزيز هابل في ذلك الوقت قد يكون له عواقب وخيمة الآن.
وفي عام 2025، صرح الدكتور جون جرونسفيلد، رائد الفضاء السابق والمدير المساعد المتقاعد لمديرية المهام العلمية في ناسا، لصحيفة "ذا ريجستر" أن هابل يواجه "موتًا بألف جرح"، وأن تدهور مداره هو مجرد جزء من المشكلة. فقد ظلت ميزانيته ثابتة نسبيًا لسنوات، مما يعني أنه عند احتساب التضخم، "فقدنا حوالي 30 بالمائة من التمويل المخصص لهابل". وأضاف: "إنهم يحاولون فقط تقليص الدعم تدريجيًا".
ويشير هذا إلى أن التحديات التي تواجه هابل ليست فقط تقنية تتعلق بمداره، بل هي أيضًا مالية وتشغيلية. ففي عام 2024، انتقل هابل إلى وضع التشغيل بجيروسكوب واحد. يمتلك التلسكوب ستة من هذه الأجهزة، التي تستخدم لتوجيه التلسكوب بدقة نحو أهدافه، لكن ثلاثة منها قد تعطلت بالفعل، والرابع يظهر علامات تدهور. كانت الخطة هي استخلاص بضع سنوات إضافية من العمر التشغيلي للمركبة الفضائية التي تجاوزت كل التوقعات الأولية. ومع ذلك، فإن هذه الخطة تبدو الآن مهددة بشدة.
وفقًا لتحليل ماكدويل، فإن هابل، بدون عملية إعادة تعزيز لمداره، قد يعود إلى الغلاف الجوي للأرض في وقت مبكر يصل إلى عام 2028. ويشير الرسم البياني الذي قدمه إلى أن التلسكوب يسير بالفعل على هذا المسار. إن فقدان هابل سيكون خسارة فادحة للمجتمع العلمي وللبشرية جمعاء، ليس فقط بسبب الصور المذهلة التي قدمها، ولكن أيضًا بسبب البيانات العلمية القيمة التي جمعها على مدى عقود، والتي ساهمت في فهمنا للكون بشكل كبير.
أخبار ذات صلة
- حملات نوعية مكثفة: الداخلية تضرب بيد من حديد لوقف التلاعب بأسعار الخبز وحماية الأمن الغذائي
- البحث عن الحطام القمري المختبئ بالقرب من الأرض
- Ubisoft تعين ثلاثة مخضرمين في Assassin's Creed لقيادة السلسلة في استوديو Vantage الجديد
- فرصة ذهبية: خصم 25% على سماعات الألعاب المتميزة من Corsair لترقية تجربتك
- فيليبسن يتطلع لانتصار في أوملوب هيت نيوزبلاد وسط طموحات ألباسين-بريمير تك المعززة في سباقات الكلاسيكيات
إن قضية هابل تثير تساؤلات أوسع حول مستقبل التلسكوبات الفضائية القديمة وكيفية التعامل معها. فبينما تتسارع التكنولوجيا وتظهر مراصد جديدة أقوى، يجب على وكالات الفضاء مثل ناسا تطوير استراتيجيات مستدامة لإدارة الأصول القديمة، سواء بتمديد عمرها التشغيلي من خلال التدخلات المدارية، أو التخطيط لإنهاء خدمتها بطريقة آمنة ومسؤولة. إن مستقبل استكشاف الكون يعتمد على قدرتنا على الموازنة بين الابتكار والحفاظ على الإرث العلمي.