هجمات مكثفة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد
شهدت العاصمة العراقية بغداد في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء موجة هي الأعنف من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت السفارة الأمريكية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الدفاعات الجوية العراقية تصدت لطائرتين مسيرتين استهدفتا السفارة، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية عراقية أن الهجوم شمل ما لا يقل عن خمس طائرات مسيرة، واصفة إياه بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الهجمات المماثلة.
وأكد شهود عيان سماع دوي انفجارات قوية في أنحاء العاصمة، فيما أفاد شاهد آخر برؤية ثلاث مسيرات تتجه نحو السفارة، حيث نجح نظام الدفاع الجوي في إسقاط اثنتين منها، بينما سقطت الثالثة داخل مجمع السفارة، مما أدى إلى تصاعد ألسنة النيران وأعمدة الدخان، دون ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة.
كتائب حزب الله تنعى مسؤولها الأمني وتعلن خليفته
تزامناً مع هذه الهجمات، أعلنت كتائب حزب الله العراقية، مساء الاثنين، مقتل مسؤولها الأمني البارز المعروف بـ"أبو علي العسكري". وجاء الإعلان في بيان مقتضب صادر عن الأمين العام للكتائب، أبو حسين الحميداوي، لم يحدد فيه ظروف أو توقيت مقتله.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي
- بدء التحقيقيات مع الشيخ مظهر شاهين
- طهران تؤكد إنهاء الحرب بشكل دائم وتحدد مطالبها في 10 نقاط
- مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى وتؤكد رفضها لأي انتهاك
- إيران تهدد برد قاس وغير متوقع بعد اغتيال رئيس استخباراتها في طهران
وفي خطوة لاحقة، أعلنت الكتائب تعيين "الحاج أبو مجاهد العساف" مسؤولاً أمنياً جديداً خلفاً للعسكري. وقد أكد مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس أن "أبو علي العسكري" هو ذاته القيادي "أبو علي العامري"، الذي كان قد قُتل في ضربة جوية استهدفت منطقة العرصات وسط بغداد فجر السبت الماضي، في إشارة إلى أن نبأ مقتله جاء متأخراً.
تصعيد إقليمي وتبادل للضربات
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر الأمني الميداني المتصاعد الذي تشهده العراق والمنطقة منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى نهاية الشهر الماضي. ويُعتبر "أبو علي العسكري" واجهة إعلامية وسياسية بارزة للكتائب، حيث كانت بياناتها تحمل توقيعه، وكان آخرها بياناً صدر في 7 مارس الجاري يحذر الولايات المتحدة من "فداحة جريمة اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإمام علي الخامنئي".
وعلى الصعيد الميداني، شهدت الساعات الماضية موجة واسعة من عمليات الاستهداف المتبادلة. فقد تعرضت مواقع تابعة للحشد الشعبي وفصائل مسلحة لضربات جوية في جرف الصخر شمالي بابل ونقطة تفتيش في مدينة القائم غربي البلاد. وفي المقابل، استهدفت هجمات بطائرات مسيرة معسكر الدعم اللوجستي قرب مطار بغداد، وفندق الرشيد في المنطقة الخضراء، حيث أكدت وزارة الداخلية العراقية اصطدام طائرة مسيرة بالسياج العلوي للفندق دون خسائر بشرية.
كما أحبطت دفاعات التحالف الدولي هجمات بمسيرات استهدفت مدينة أربيل ومطارها في إقليم كردستان، وتعرض حقل مجنون النفطي في البصرة جنوبي العراق لضربات متتالية، بعد مغادرة العمال الأجانب الموقع قبيل الهجوم.
أخبار ذات صلة
- رينو 5 توربو 3E 2026: عودة الأسطورة الكهربائية بتصميم مستقبلي
- إيران تستخدم قوارب صغيرة في مضيق هرمز وإسرائيل تكثف ضرباتها على العواصم
- حادث في ضواحي ديترويت: هجوم بسيارة على كنيس يهودي ورجال الأمن يطلقون النار على السائق
- ترامب يثمن دور رئيس الوزراء الماليزى فى السلام بين كمبوديا وتايلاند
- ألمانيا تحسم موقفها: لا مشاركة عسكرية في تأمين مضيق هرمز
الحكومة العراقية تحذر من تداعيات خطيرة
وفي تعليقها على هذه الهجمات، أدانت الحكومة العراقية ما وصفته بـ"الاعتداءات الإرهابية" على حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد والسفارة الأمريكية، محذرة من أن هذه الأعمال ستكون لها تداعيات خطيرة على استقرار البلاد والمنطقة.
وتُعد "كتائب حزب الله" من أبرز الفصائل المنضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهو تحالف يتبنى بشكل شبه يومي هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة تستهدف "قواعد العدو" في العراق والمنطقة، في إطار الحرب الدائرة. ورغم توجيه أصابع الاتهام من قبل الفصائل الموالية لإيران إلى واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء هذه الضربات، لم يعلن أي من الجانبين الأميركي أو الإسرائيلي رسمياً مسؤوليته عن تلك العمليات، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني المتوتر.