إخباري
الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

تاتشلويني غبريسوس: رسالة أمل عالمية من رياضي اللاجئين في طوكيو

رياضي فريق اللاجئين الأولمبي يتطلع إلى إلهام الملايين

تاتشلويني غبريسوس: رسالة أمل عالمية من رياضي اللاجئين في طوكيو
عبد الفتاح يوسف
2026-02-28
4

مصر - وكالة أنباء إخباري

تاتشلويني غبريسوس: رسالة أمل عالمية من رياضي اللاجئين في طوكيو

تاتشلويني غبريسوس، العداء الذي تم اختياره مؤخرًا لتمثيل فريق اللاجئين الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، يمثل رمزًا للأمل والمرونة.

تبدو شخصية غبريسوس حاضرة بقوة على الشاشة مع بدء مكالمة الفيديو الخاصة بنا. إنه رياضي يتمتع بحضور لافت، وهو أمر متوقع بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي أدت به إلى هذه اللحظة التاريخية. قبل أيام قليلة، تلقى غبريسوس، الذي لجأ من إريتريا، نبأ اختياره الرسمي للانضمام إلى فريق اللاجئين الأولمبي، وهو فريق تم إنشاؤه من قبل اللجنة الأولمبية الدولية لتسليط الضوء على أزمة اللاجئين العالمية وتقديم منصة للرياضيين الذين تم تشريدهم بسبب الصراعات.

بالنسبة لغبريسوس، فإن المشاركة في الألعاب الأولمبية ليست مجرد إنجاز رياضي شخصي، بل هي فرصة أوسع. إنه يرى في هذه المنصة وسيلة لإيصال رسالة أمل إلى الملايين حول العالم الذين يعيشون ظروفًا مشابهة لظروفه. "أريد أن أظهر للعالم أن اللاجئين أشخاص أقوياء، ولدينا أحلام وطموحات مثل أي شخص آخر،" قال غبريسوس خلال مقابلتنا، وعيناه تلمعان بالعزيمة. "إنها ليست مجرد رياضة، إنها رسالة. رسالة سلام، رسالة أمل، رسالة إلى جميع اللاجئين في العالم بأنهم ليسوا وحدهم وأنهم يمكنهم تحقيق أحلامهم."

رحلة غبريسوس إلى طوكيو مليئة بالتحديات. فر من إريتريا في عام 2012، بحثًا عن حياة أفضل بعيدًا عن الاضطرابات السياسية. بعد رحلة شاقة عبر السودان، وصل إلى إسرائيل، حيث واجه تحديات البقاء كلاجئ غير شرعي. على الرغم من هذه الصعوبات، لم يتخل عن شغفه بالجري، الذي بدأه في سن مبكرة في إريتريا. بدأ في التدرب بجدية مرة أخرى، وغالبًا ما كان يركض في شوارع تل أبيب، ويحلم بالعودة إلى ساحة المنافسة الرياضية.

كانت فرصته الحقيقية عندما اكتشفه مدرب رياضي كان يعمل مع منظمة غير ربحية تدعم اللاجئين. رأى المدرب في غبريسوس موهبة خام وإصرارًا لا يلين. ومنذ ذلك الحين، بدأ غبريسوس في التدريب المنظم، وتحسين أدائه بشكل مطرد. اختياره للانضمام إلى فريق اللاجئين الأولمبي هو تتويج لهذه الجهود والتفاني.

يمثل فريق اللاجئين الأولمبي، الذي تأسس لأول مرة في دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016، مبادرة إنسانية ورياضية فريدة. يضم الفريق رياضيين من دول مختلفة، يجمعهم هدف مشترك: المنافسة على أعلى مستوى رياضي مع رفع الوعي بقضايا اللاجئين حول العالم. يشارك هؤلاء الرياضيون تحت العلم الأولمبي، مما يمنحهم هوية موحدة كرياضيين أولمبيين، بغض النظر عن بلدانهم الأصلية.

بالنسبة لغبريسوس، فإن تمثيل هذا الفريق يعني أكثر من مجرد ارتداء زي رياضي. إنه يمثل فرصة لتغيير الصور النمطية السلبية حول اللاجئين. "كثير من الناس يرون اللاجئين كضحايا فقط،" أوضح. "لكننا لسنا كذلك. نحن ناجون، ونحن مقاتلون، ونحن أشخاص لديهم القدرة على إحداث فرق. أريد أن أظهر للعالم أننا قادرون على التفوق، ليس فقط في الرياضة، بل في أي مجال نختاره."

عندما يخطو غبريسوس على مضمار ألعاب القوى في طوكيو، فلن يكون وحده. سيحمل معه آمال وتطلعات الملايين من الأشخاص الذين أجبروا على ترك ديارهم. ستكون كل خطوة يقطعها بمثابة شهادة على قوة الروح البشرية وقدرتها على التغلب على الشدائد. إنها فرصة ليس فقط لتحقيق حلمه الرياضي، بل أيضًا لترك بصمة دائمة في تاريخ الألعاب الأولمبية، كرمز للأمل والمرونة والإنسانية.

تعد مشاركة غبريسوس في الألعاب الأولمبية بمثابة تذكير قوي بأن الرياضة يمكن أن تكون قوة للخير، وأنها قادرة على توحيد الناس وتجاوز الانقسامات. إن قصته هي دعوة مفتوحة للعالم للنظر إلى اللاجئين ليس كأرقام أو مشاكل، بل كأفراد لديهم أحلام وقدرات وإمكانات لا حدود لها. إنه مستعد لصنع التاريخ، ليس فقط كرياضي، ولكن كرسول للأمل في عالم يحتاج إليه بشدة.

الكلمات الدلالية: # تاتشلويني غبريسوس # فريق اللاجئين الأولمبي # طوكيو 2020 # ألعاب أولمبية # رياضة # لاجئين # أمل # إريتريا # إسرائيل # مرونة # قصة ملهمة