إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الولايات المتحدة وأوروبا تدعو إلى الوحدة بعد فترة من التوترات الأمنية

مؤتمر ميونخ للأمن يشهد دعوات لتعزيز الدفاع المشترك ومواجهة ا

الولايات المتحدة وأوروبا تدعو إلى الوحدة بعد فترة من التوترات الأمنية
7DAYES
منذ 6 ساعة
3

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة وأوروبا تدعو إلى الوحدة بعد فترة من التوترات الأمنية

في مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يعد أحد أبرز المحافل الدولية لمناقشة القضايا الاستراتيجية، اتجهت الأنظار نحو محاولات إعادة التوافق بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بعد فترة شهدت خلافات متزايدة. وأكد مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين على ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية التي تواجه العالم، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقد حضر المسؤولون الأمريكيون المؤتمر بنبرة أكثر هدوءًا مقارنة بالخطابات السابقة، حيث دعا وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو (اسم افتراضي لتمثيل وزير الخارجية)، إلى "الوحدة" بين الحلفاء. ومع ذلك، لم تخلُ كلمته من المطالبة بزيادة ملموسة في الإنفاق الدفاعي من قبل الدول الأوروبية، مع التركيز على ضرورة تعزيز قدرات الدفاع، وتأمين الحدود، واليقظة تجاه المنافسين الذين، بحسب قوله، "يستفيدون اقتصاديًا من الاعتماد على استثمارات النفط".

من جانبها، اعترفت رئيسة المفوضية الأوروبية بأن القارة الأوروبية قد تعرضت لـ"صدمة واقعية" في عام 2025، في إشارة إلى التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي واجهتها. إلا أنها شددت على أن هذه الصدمة دفعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، بما في ذلك زيادة ملحوظة في الإنفاق على الدفاع، مما يعكس استجابة قوية للتغيرات في المشهد الأمني العالمي. وأضافت أن هذه الزيادة في الإنفاق تأتي في إطار جهود بناء قدرات دفاعية أوروبية مستقلة ومتكاملة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس وزراء المملكة المتحدة عن خطط لإرسال مجموعة حاملات طائرات إلى شمال الأطلسي والقطب الشمالي، وذلك بالتعاون الوثيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويعكس هذا التحرك التزام بريطانيا بتعزيز الوجود العسكري في مناطق استراتيجية حيوية، ويدل على استمرار الدور المحوري للحلف في ضمان الأمن البحري والجوي.

على صعيد الأزمة الأوكرانية، جدد الرئيس فولوديمير زيلينسكي تأكيده على أن المفاوضات تتركز حاليًا على تقديم تنازلات من الجانب الأوكراني فقط. وحذر من أن الاعتقاد بأن التنازل عن الأراضي لروسيا سيؤدي إلى إنهاء النزاع هو "وهم"، مشددًا على أن السلام المستدام يتطلب احترامًا كاملاً لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وفي تطور آخر، أعلن وفد بريطاني في المؤتمر أن موسكو مسؤولة عن وفاة المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، الذي كان يعد أبرز الأصوات المعارضة لحكومة فلاديمير بوتين. وقد توفي نافالني في مستعمرة عقابية في عام 2024. وذكرت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر (اسم افتراضي)، أن نافالني قد قُتل باستخدام سم نادر، تم اكتشافه في ضفادع من أمريكا الجنوبية. وأكد بيان مشترك صدر عن السويد وفرنسا وألمانيا وهولندا، أن الفحوصات التي أجريت على نافالني "أكدت وجود مادة الإبيباتيدين"، وأن "روسيا كانت تمتلك الوسائل والدافع والفرصة لتسميمه".

من جهتها، نفت الحكومة الروسية هذه الاتهامات، وأصرت على أن نافالني قد توفي لأسباب طبيعية. هذا الاتهام الموجه إلى روسيا يضيف بعدًا آخر للتوترات القائمة بينها وبين الدول الغربية، ويسلط الضوء على استمرار الخلافات العميقة حول قضايا حقوق الإنسان والسياسة الداخلية والخارجية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استقرار النظام الأمني العالمي، وتشير إلى الحاجة الملحة لتعزيز التعاون والحوار بين القوى الكبرى لإيجاد حلول مستدامة للأزمات الراهنة.

الكلمات الدلالية: # مؤتمر ميونخ للأمن، الولايات المتحدة، أوروبا، الدفاع، أوكرانيا، نافالني، روسيا، الوحدة، الأمن الدولي