إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الولايات المتحدة ترحّل تسعة أشخاص إلى الكاميرون سراً رغم الحماية القضائية، تقرير لصحيفة نيويورك تايمز

إدارة ترامب نفذت عمليات ترحيل مثيرة للجدل لأفراد ليسوا من ال

الولايات المتحدة ترحّل تسعة أشخاص إلى الكاميرون سراً رغم الحماية القضائية، تقرير لصحيفة نيويورك تايمز
7DAYES
منذ 4 يوم
9

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة ترحّل تسعة أشخاص إلى الكاميرون سراً رغم الحماية القضائية، تقرير لصحيفة نيويورك تايمز

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل مقلقة لعملية ترحيل سرية نفذتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في أواخر فترة ولايتها، حيث تم ترحيل تسعة أفراد إلى الكاميرون في يناير الماضي، على الرغم من أن العديد منهم كانوا يتمتعون بحماية قضائية أمريكية تمنع ترحيلهم، والأكثر إثارة للجدل هو أن أياً من هؤلاء الأفراد لم يكن مواطناً كاميرونياً. ويسلط هذا التقرير الضوء على الممارسات الحدودية المثيرة للجدل لإدارة ترامب، والتي طالما تعرضت لانتقادات واسعة النطاق بسبب سياستها المتشددة تجاه الهجرة واللجوء.

وفقاً للتقرير، الذي استند إلى وثائق حكومية ومحامين يمثلون المرحّلين، فإن هؤلاء الأفراد، الذين كانوا محتجزين في منشأة بألكسندريا، لويزيانا، لم يكونوا على علم بوجهتهم النهائية حتى لحظة صعودهم إلى طائرة تابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية. وقد نُقلوا مكبلين بالأصفاد والسلاسل، في ظروف أثارت مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة. هذه التفاصيل تثير تساؤلات حول شفافية عمليات الترحيل ومدى احترام الإدارة الأمريكية آنذاك للقرارات القضائية وحقوق الأفراد.

إن حقيقة أن هؤلاء الأفراد لم يكونوا من الكاميرون، الدولة التي تم ترحيلهم إليها، تزيد من تعقيد القضية وتثير تساؤلات حول الأساس القانوني لمثل هذه الإجراءات. عادةً ما يتم ترحيل الأفراد إلى بلدانهم الأصلية أو البلدان التي لديهم روابط بها. يشير هذا التناقض إلى احتمال وجود اتفاقيات سرية أو ممارسات غير معلنة بين الولايات المتحدة ودول أخرى لتسهيل عمليات الترحيل، حتى لو كانت تتعارض مع الحماية القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا الكشف في سياق سياسات الهجرة الصارمة التي تبنتها إدارة ترامب، والتي شهدت زيادة كبيرة في عمليات الترحيل وتضييق الخناق على طالبي اللجوء. وقد اتسمت تلك الفترة بالعديد من القضايا المثيرة للجدل، بما في ذلك فصل العائلات على الحدود الجنوبية، ومحاولات تقييد الهجرة القانونية، واستخدام صلاحيات الطوارئ لتجاوز الكونغرس في قضايا الهجرة. إن ترحيل أفراد يتمتعون بحماية قضائية يمثل تصعيداً خطيراً، حيث يقوض مبدأ الفصل بين السلطات ودور القضاء في حماية الحقوق الفردية.

ولم تستجب وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، ووزارة الخارجية، ووزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية على الفور لطلبات رويترز للتعليق على هذه القضية. ويشير هذا الصمت إلى حساسية القضية والتردد في الكشف عن تفاصيلها. كما أن إدارة ترامب لم تعلن عن أي اتفاق رسمي مع الكاميرون يقضي بقبول الأخيرة لمرحّلين من دول أخرى، مما يعزز فكرة أن هذه العمليات كانت تتم في سرية تامة وبعيداً عن التدقيق العام.

إن تداعيات مثل هذه العمليات تتجاوز الأفراد المعنيين؛ فهي تبعث برسالة مقلقة للمجتمع الدولي حول التزام الولايات المتحدة بالمعايير القانونية والإنسانية. كما أنها تضع المحامين والمدافعين عن حقوق المهاجرين في موقف صعب، حيث يجدون أنفسهم يكافحون ضد قرارات إدارية تتجاهل الأحكام القضائية. يجب على الإدارات المتعاقبة أن تضمن الشفافية والمساءلة في جميع عمليات الهجرة والترحيل، وأن تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المجاوزات.

الكلمات الدلالية: # ترحيل سري، إدارة ترامب، الكاميرون، حماية قضائية، نيويورك تايمز، حقوق المهاجرين، وزارة الأمن الداخلي، سياسات الهجرة، انتهاك الإجراءات القانونية