[Country/Region] - وكالة أنباء إخباري
الميزانية السنوية: البنوك الأوروبية تلحق بالمنافسة الأمريكية
شهد العام الماضي تطورات لافتة في المشهد المصرفي العالمي، حيث أظهرت البنوك الأوروبية الرائدة قدرة على تقليص الفجوة مع نظيراتها الأمريكية من حيث نمو الأرباح. ففي تحول يعد مؤشرًا على ديناميكيات السوق المتغيرة، تمكنت أكبر عشرة بنوك أوروبية من زيادة أرباحها الإجمالية بنحو ثمانية بالمائة خلال العام المالي المنصرم. وفي المقابل، سجلت البنوك المنافسة في الولايات المتحدة تراجعًا في النتائج بنحو تسعة بالمائة، وفقًا لحسابات شركة الاستشارات والتدقيق EY.
على الرغم من هذا التقدم، لا يزال التفوق المطلق للبنوك الأمريكية واضحًا. فقد بلغ صافي الربح التراكمي لأكبر عشرة بنوك في الولايات المتحدة ما يقارب 164 مليار يورو (بعد تحويل العملة)، وهو ما يمثل حوالي 80 بالمائة أعلى من إجمالي أرباح أكبر عشرة بنوك أوروبية من حيث إجمالي الأصول، والتي بلغت مجتمعة نحو 92 مليار يورو. وقد احتفظت البنوك الأمريكية بالصدارة في جميع السنوات العشر الماضية، مما يؤكد عمق الفجوة التاريخية.
اقرأ أيضاً
- نوير يكشف أسرار التحضير للمواجهات الكبرى: عقلية البطل في قلب سانتياغو برنابيو
- كومباني يعلن قائمة بايرن ميونخ لموقعة ريال مدريد وعودة كين تعزز الآمال البافارية
- جدل حاد يحيط بمستقبل راشفورد في برشلونة: تألق لافت يواجه تعقيدات فليك المالية والتكتيكية
- كريستيانو رونالدو يطارد الرقم الألف: رحلة الأسطورة نحو الخلود في تاريخ كرة القدم
- لوثار ماتيوس يشن هجوماً على ريال مدريد وفينيسيوس قبل قمة دوري الأبطال
إلا أن التحليل الأخير يشير إلى أن السياسات التجارية للإدارة الأمريكية لم تمر دون أن تترك أثرًا على البنوك الأمريكية، كما يوضح رالف إيكرت، الشريك في EY. فقد تدهورت جودة الائتمان بشكل ملحوظ للعام الثاني على التوالي، وهو ما يشير إلى تحديات متزايدة تواجه القطاع المصرفي الأمريكي. ويعلق إيكرت قائلاً: «مع ذلك، لا يزال من المهم الإشارة إلى أن البنوك الأمريكية لا تزال تتفوق على نظيراتها الأوروبية في المؤشرات الرئيسية، وإن لم يعد هذا التفوق بنفس الوضوح الذي كان عليه في الماضي القريب».
في سباق الربحية، لا تزال البنوك الأمريكية تبرز. فقد احتلت مجموعة JPMorgan Chase الأمريكية العملاقة المرتبة الأولى بفارق كبير بين البنوك التي شملها البحث، حيث سجلت أرباحًا بلغت نحو 48.6 مليار يورو في العام الماضي. ويعد دويتشه بنك المؤسسة الألمانية الوحيدة ضمن هذه القائمة المرموقة. على الجانب الأوروبي، حقق بنك HSBC أعلى نتيجة بين البنوك الكبرى الأوروبية، بأرباح بلغت حوالي 19 مليار يورو، وفقًا لتحليل EY.
فيما يتعلق بالربحية، وهي مؤشر حيوي لأداء البنوك، شهدت الفجوة بين الولايات المتحدة وأوروبا تقلصًا طفيفًا. فبينما سجلت البنوك الأمريكية عائدًا على حقوق الملكية (RoE) بنسبة 11.6 بالمائة في العام الماضي، بلغ هذا المؤشر 9.8 بالمائة للبنوك الأوروبية. قبل عام واحد، كانت النسبة 12.1 بالمائة مقابل 9.0 بالمائة. ويعكس عائد حقوق الملكية كفاءة الشركة في استخدام رأس مال المساهمين لتوليد الأرباح، ويشير التقلص في الفجوة إلى تحسن في كفاءة التشغيل لدى البنوك الأوروبية.
هذه التطورات تدعو إلى نظرة أعمق في العوامل التي تدفع هذا التقارب. من المرجح أن تكون بيئة أسعار الفائدة المرتفعة في أوروبا، بالإضافة إلى التركيز المتزايد على الكفاءة التشغيلية وإدارة التكاليف، قد ساهمت في تعزيز أداء البنوك الأوروبية. وفي المقابل، قد تكون التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية قد أثرت على شهية المخاطرة وجودة الأصول في الولايات المتحدة.
أخبار ذات صلة
على الرغم من أن البنوك الأوروبية قد أظهرت مرونة وقدرة على التكيف، فإن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق التكافؤ التام مع القوة المالية للبنوك الأمريكية. ومع ذلك، فإن الاتجاه الحالي يشير إلى مشهد مصرفي عالمي أكثر تنافسية وتوازنًا، مما يستدعي مراقبة مستمرة من قبل المستثمرين والمحللين على حد سواء.