إخباري
الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

الملاعب الأوروبية تشهد صراع الأبطال.. ولاعبات إيران يبحثن عن ملاذ آمن في أستراليا

آرسنال يستعد لمواجهة مصيرية في دوري أبطال أوروبا، بينما تتوا

الملاعب الأوروبية تشهد صراع الأبطال.. ولاعبات إيران يبحثن عن ملاذ آمن في أستراليا
المنصة المصرية
2026-03-11
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تتجه الأنظار إلى القارة العجوز وأستراليا، حيث تتداخل الأحداث الرياضية الحامية مع القضايا الإنسانية والسياسية المعقدة، لتشكل لوحة إخبارية ثرية بالتحليلات والتفاصيل. فبينما يستعد فريق آرسنال الإنجليزي لخوض غمار تحدٍ مصيري في دوري أبطال أوروبا، تتوالى فصول قصة لجوء مثيرة للجدل تتعلق بلاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات في أستراليا، في قضية ألهبت الرأي العام العالمي ودفعت شخصيات سياسية رفيعة للتدخل.

آرسنال يواجه ليفركوزن بتحدي "إما الفوز أو الخسارة" في دوري الأبطال

في قلب المنافسات الأوروبية الساخنة، يستعد فريق آرسنال الإنجليزي لمواجهة مرتقبة وحاسمة أمام باير ليفركوزن الألماني مساء الأربعاء في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وقد تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب الجانرز، عن هذه المواجهة التي وصفها بـ"الفصل الثاني" من رحلة فريقه في البطولة، مشدداً على أهمية المرحلة الحالية التي لا تقبل القسمة، قائلاً: «نعلم ما هو على المحك، وسنبدأ بخوض مباريات مصيرية، إما الفوز أو الخسارة». وأضاف أرتيتا، خلال مؤتمر صحافي نقله الموقع الرسمي للنادي، أن فريقه يواجه "مباراة صعبة للغاية ضد فريق قوي جداً" على أرض المنافس الألماني.

وبخصوص جاهزية اللاعبين، كشف أرتيتا عن غياب النرويجي مارتن أوديغارد عن اللقاء، بينما أشار إلى إمكانية الاعتماد على الإيطالي ريكاردو كالافيوري والبلجيكي لياندرو تروسارد، مؤكداً أن قراره بشأن مشاركتهما سيتوقف على ما يراه مناسباً في اللحظات الأخيرة. وفي المقابل، طمأن المدرب جماهير فريقه بتأكيد جاهزية الثنائي الدفاعي الصلب، البرازيلي غابرييل والفرنسي ويليام ساليبا، بالإضافة إلى ثنائي خط الوسط المحوري، الإنجليزي ديكلان رايس والإسباني مارتن زوبيميندي، مما يعطي الفريق دفعة قوية في هذه المواجهة.

كما تطرق أرتيتا إلى الفلسفة التي يعتمدها فريقه في التعامل مع تحديات البطولة، مؤكداً ضرورة التركيز على كل مباراة على حدة. وقال: «كل ما يمكن فعله هو أن نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل، وسنحاول غداً أن نكون أفضل من منافسنا لكي نكتسب الحق في الفوز». وألمح إلى ضرورة التكيف السريع مع طبيعة المنافسين المختلفين وتفهم متطلبات كل لقاء. وعند سؤاله عما إذا كان قد تعلم الدرس من خسارة نصف نهائي الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان، أجاب أرتيتا بتأكيد ذلك، مشيراً إلى أن الدروس تُستخلص من النقاط الإيجابية ومواطن التحسن. وأضاف: «كل مباراة وكل لحظة ستكون فريدة من نوعها، مما يجعل تكرارها صعباً للغاية. قد تحتفظ ببعض الذكريات، لكن عليك تطبيق ما تعلمته في تلك اللحظة بفعالية لأن الفرصة محدودة». من جانبه، يتمسك كاسبر هيولماند، مدرب باير ليفركوزن، بإمكانية تحقيق مفاجأة أمام آرسنال، مما يوحي بمواجهة تكتيكية عالية المستوى.

أزمة إنسانية وسياسية: لاعبات إيرانيات يطلبن اللجوء في أستراليا

على صعيد آخر، شهدت أستراليا تطوراً درامياً أثار اهتماماً عالمياً، حيث أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، الأربعاء، أن عضوين إضافيين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء على الأراضي الأسترالية. يأتي هذا الإعلان بعد أن وصفتهن وسائل إعلام بلادهن بـ"الخائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني الإيراني خلال البطولة، في خطوة احتجاجية سبقتها أحداث سياسية متوترة.

وأوضح بيرك أن لاعبة وعضواً من الجهاز الفني تقدما بطلب اللجوء قبل مغادرة الوفد الإيراني سيدني مساء الثلاثاء. وتعود جذور الأزمة إلى مواجهة المنتخب الإيراني لكوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن، حيث وقفت اللاعبات صامتات دون حراك، بعد يومين فقط من اندلاع ما وُصف بـ"الحرب" التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. هذه الخلفية السياسية المعقدة ضاعفت من حساسية الموقف وألقاب "خائنات زمن الحرب" التي أطلقها مقدم في التلفزيون الإيراني الرسمي على اللاعبات.

ورغم ذلك، شهدت المباراتان التاليتان للمنتخب الإيراني، أمام المضيفة أستراليا والفلبين، أداء جميع اللاعبات للتحية وترديد النشيد الوطني، في تحول قد يكون مؤشراً على ضغوط داخلية أو محاولة لتهدئة الأوضاع. إلا أن التداعيات لم تتوقف، فقد غادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.

التدخل الدولي لم يتأخر، حيث كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من بين أولئك الذين حثوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيراً إلى مخاوف جدية على سلامتهن إذا أُجبرن على العودة إلى بلادهن. وبعد القرار الأسترالي بحماية اللاعبات، أثنى ترامب على "العمل الجيد جداً" الذي قامت به أستراليا، لكنه أشار إلى أن بعض اللاعبات قد يشعرن بضرورة العودة خشية على أمن عائلاتهن.

رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أكد أن بلاده كانت تستعد لمثل هذا السيناريو، معرباً عن تأثر الأستراليين "بوضع هؤلاء النساء الشجاعات"، ومؤكداً أنهن "بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن". كما شكر ألبانيزي وسائل الإعلام الأسترالية على "تحفظها" في تغطية الخبر قبل ضمان سلامة اللاعبات. وكشف وزير الداخلية بيرك عن محادثات سرية أجرتها الحكومة مع اللاعبات لعدة أيام، قبل نقلهن إلى منزل آمن ومنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء لأسباب إنسانية، وسط صور تداولتها وسائل الإعلام تظهر بيرك وهو يوقع المستندات.

في المقابل، قدم رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، رواية مختلفة، مدعياً أن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، بل وصل به الأمر إلى حد القول إن خمس لاعبات قد تعرضن "للاختطاف"، وأن الفريق واجه عوائق أثناء محاولته مغادرة أستراليا. هذه التصريحات، التي ألمحت أيضاً إلى احتمال عدم مشاركة المنتخب الإيراني للرجال في كأس العالم المقبلة، تزيد من تعقيد المشهد السياسي والرياضي المحيط بالقضية.

وفي خضم هذه التطورات، لم تتوانى الحشود عن التعبير عن دعمها للاعبات، حيث تجمعت خارج ملعب غولد كوست، مرددة هتافات "تغيير النظام في إيران" و"أنقذوا فتياتنا". وقد حذر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، من "عواقب وخيمة" قد تواجه اللاعبات، داعياً أستراليا إلى توفير الحماية لهن. وأكد نشطاء حقوق الإنسان، مثل زكي حيدري من منظمة العفو الدولية، أن اللاعبات قد يتعرضن "للاضطهاد أو ما هو أسوأ" إذا أُعدن إلى وطنهن، مشيرين إلى أن عائلاتهن قد تكون تعرضت للتهديد بالفعل. وقد أشارت تقارير إلى أن ما لا يقل عن سبعة من أعضاء الفريق طلبوا اللجوء في أستراليا، بينما غادرت لاعبات أخريات جواً إلى كوالالمبور، في تأكيد على الانقسام الذي طال الوفد الإيراني.

الكلمات الدلالية: # آرسنال # ميكيل أرتيتا # دوري أبطال أوروبا # باير ليفركوزن # منتخب إيران للسيدات # لجوء # أستراليا # كرة القدم # حقوق الإنسان # توني بيرك # دونالد ترامب # أنتوني ألبانيزي