وكالة أنباء إخباري
بغداد — يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختباراً صعباً لترسيخ سلطة الدولة، وسط تضارب المصالح الإقليمية والدولية. وتشير التحليلات إلى أن واشنطن تدعم بقوة تشكيل تحالف ثلاثي جديد يضم الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مع احتمال انضمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بهدف استقطاب أنقرة نحو حلف الناتو.
تحديات داخلية وخارجية
حصل الزيدي على دعم مبدئي من البيت الأبيض، لكن هذا الدعم سيقابَل بارتدادات داخلية. فقد أرسل الزيدي إشارات تحفيزية تجاه بغداد، تركز على ملاحقة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، والتعامل بحزم مع أي تمرد. لكن القزويني رجّح أن إخفاق الزيدي في نزع سلاح الفصائل المسلحة بحلول نهاية العام قد يدفع ترامب لسحب دعمه، خاصة وأن هذه الطموحات فصائلية مدعومة إيرانياً.
اقرأ أيضاً
مناورة سياسية وقضائية
في المقابل، هناك تراخٍ إيراني داخل العراق نتيجة الضغوط الأمريكية، مما قد يتيح للزيدي استثمار هذا الوضع بشرط الحصول على دعم سياسي مواكب. وعلى الصعيد القضائي، تم تغيير التوصيف القانوني لحيازة الطائرات المسيّرة، لتصبح جريمة إرهابية، مما يعكس تبدلاً قانونياً هاماً. لكن هناك قلقاً من عرقلة الإرادة السياسية لهذه الجهود، كما حدث سابقاً في حملات مكافحة الفساد، مما يهدد بتفكك الكتل السياسية.
صراع التيارات
يقف الزيدي بين تيارين سياسيين متعارضين: صقور سياسيون يخشون عودة التيار الصدري، ودعم صدري يستند إلى حصر السلاح ومحاربة الفساد. يمتلك التيار الصدري قاعدة شعبية واسعة، وأي تراجع للزيدي قد يمنح الصدر فرصة للعودة السياسية والدعوة لانتخابات مبكرة. هذا الحساب يرافق قيادات الإطار التنسيقي التي أتت بالزيدي.
مستقبل الزيدي
يواجه الزيدي ضغطاً مزدوجاً: داخلياً من الفعاليات الشعبية والأحزاب الناشئة، وخارجياً من الولايات المتحدة والحاجة الإقليمية لإنهاء الفصائل الخارجة عن القانون. نجاح الزيدي في استثمار هذه المعطيات عبر إنفاذ القانون بمرونة وتفاوض سيكون الخيار الأول، مع بقاء خيار القوة مطروحاً في حال فشل المسار المرن، مرتبطاً بموعد انسحاب القوات الأمريكية.