إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الصين تتهم الاتحاد الأوروبي بـ'الحمائية' بشأن تحقيق توربينات الرياح في غولد ويند وتحذر من انتكاسة التحول الأخضر

بكين تصدر تحذيرًا شديد اللهجة، مدعية أن تحقيق المفوضية الأور

الصين تتهم الاتحاد الأوروبي بـ'الحمائية' بشأن تحقيق توربينات الرياح في غولد ويند وتحذر من انتكاسة التحول الأخضر
Matrix Bot
منذ 9 ساعة
12

أوروبا - وكالة أنباء إخباري

الصين تتهم الاتحاد الأوروبي بـ'الحمائية' بشأن تحقيق توربينات الرياح في غولد ويند وتحذر من انتكاسة التحول الأخضر

شنت بكين هجومًا لاذعًا على الاتحاد الأوروبي، مدينة تحقيق بروكسل لمكافحة الدعم في عملاق توربينات الرياح الصيني غولد ويند للعلوم والتكنولوجيا كإجراء حمائي يعرض التعاون الثنائي وانتقال أوروبا الحاسم نحو الطاقة المتجددة للخطر. يؤكد هذا التوبيخ القوي من وزارة التجارة الصينية على تصاعد التوترات التجارية بين الكتل الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بالتقنيات الخضراء الحيوية.

بدأت المفوضية الأوروبية التحقيق بموجب لائحة الدعم الأجنبي (FSR) التي تم تنفيذها مؤخرًا، والمصممة لمعالجة التشوهات في السوق الداخلية الناتجة عن المساعدات الحكومية الأجنبية. ذكرت بروكسل أن تحقيقاتها الأولية كشفت عن "مؤشرات" تشير إلى أن غولد ويند ربما تكون قد استفادت من إعانات أجنبية يمكن أن تعزز بشكل غير عادل وضعها التنافسي داخل الاتحاد الأوروبي. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع للاتحاد الأوروبي لضمان تكافؤ الفرص للشركات الأوروبية، خاصة وأن براعة الصين الصناعية في قطاعات مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية وتوربينات الرياح تتحدى بشكل متزايد اللاعبين الأوروبيين الراسخين.

ومع ذلك، تنظر الصين إلى التحقيق من منظور مختلف. ففي بيان شديد اللهجة، أكدت وزارة التجارة أن إجراءات الاتحاد الأوروبي "عممت مفهوم 'الإعانات الأجنبية'" وعانت من "أدلة غير كافية لفتح القضايا ونقص في الشفافية الإجرائية". وصفت التحقيق بشكل قاطع بأنه "حالة نموذجية لممارسة الحمائية باسم المنافسة العادلة"، وهي تهمة توجهها بكين بشكل متكرر ضد الإجراءات التجارية الغربية التي تستهدف صناعاتها.

شددت الوزارة الصينية على أن القدرة التنافسية لشركات الطاقة المتجددة لديها، بما في ذلك غولد ويند، تنبع من قدراتها الابتكارية القوية وتطوراتها التكنولوجية الكبيرة، وليس من الدعم الحكومي غير المشروع. تسلط هذه الحجة الضوء على خلاف جوهري حول طبيعة التدخل الحكومي في التنمية الصناعية وديناميكيات السوق. تزعم بكين أن التدقيق الأوروبي غالبًا ما يتجاهل التقدم الحقيقي والكفاءات القائمة على السوق التي حققتها الشركات الصينية.

وبعيدًا عن التأثير المباشر على غولد ويند، حذرت الصين من أن "إساءة استخدام التحقيقات" من جانب بروكسل يمكن أن تلحق ضررًا جسيمًا بثقة الشركات الصينية العاملة أو الساعية للاستثمار في السوق الأوروبية. زعمت بكين أن مثل هذا التأثير السلبي لن يضر فقط بالتعاون بين الصين وأوروبا، بل سيبطئ بشكل متناقض جهود الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتحول الأخضر عن طريق الحد المحتمل من الوصول إلى مكونات الطاقة المتجددة التنافسية والفعالة، والتي يتم توريد العديد منها من قبل الشركات المصنعة الصينية.

تحقيق غولد ويند ليس حادثة معزولة، بل هو الأحدث في سلسلة من إجراءات الدفاع التجاري التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد الصين. سبق أن أطلق التكتل تحقيقات في شركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية ومنتجي الألواح الشمسية، مما يعكس قلقًا متزايدًا في بروكسل بشأن ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة وفائضًا في القدرة الإنتاجية في بعض الصناعات الصينية. توفر لائحة الدعم الأجنبي (FSR)، التي دخلت حيز التنفيذ الكامل في يوليو 2023، للاتحاد الأوروبي أداة جديدة قوية للتدقيق في الإعانات الأجنبية التي يمكن أن تشوه المنافسة، مما يمثل تحولًا كبيرًا في ترسانته للسياسة التجارية.

حثت بكين الاتحاد الأوروبي على "تصحيح ممارساته الحالية فورًا"، داعية إلى تطبيق حذر ومقيد للائحة الدعم الأجنبي. ودعت إلى خلق "بيئة سوق عادلة ومنصفة ويمكن التنبؤ بها"، وهي ضرورية لتعزيز التعاون الحقيقي بين القوتين الاقتصاديتين. علاوة على ذلك، ذكرت الصين صراحة استعدادها "لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية بحزم"، مما يشير إلى إجراءات انتقامية محتملة إذا تصاعد النزاع.

يؤكد هذا الجمود بشأن غولد ويند على العلاقة المعقدة والمتنازع عليها غالبًا بين الصين والاتحاد الأوروبي. بينما يقر الطرفان بالأهمية الحاسمة للعمل المناخي والتحول الأخضر، غالبًا ما تتصادم مقارباتهما للتجارة والسياسة الصناعية. من المرجح أن يحدد نتيجة هذا التحقيق، ورد بكين اللاحق، سابقة للنزاعات التجارية المستقبلية في قطاع الطاقة الخضراء العالمي المزدهر، مما قد يشكل المشهد التنافسي لسنوات قادمة. يظل التوازن الدقيق بين ضمان المنافسة العادلة وتعزيز التعاون الدولي بشأن الأهداف المناخية تحديًا مركزيًا لكل من بروكسل وبكين.

الكلمات الدلالية: # الصين الاتحاد الأوروبي تجارة # تحقيق غولد ويند # توربينات الرياح # مكافحة الدعم # التحول الأخضر # الحمائية # لائحة الدعم الأجنبي # بكين # بروكسل # الطاقة المتجددة