إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

البنك المركزي المصري يقرر خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

خطوة تعكس تراجع التضخم وتستهدف تحفيز الاقتصاد

البنك المركزي المصري يقرر خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
102

مصر - وكالة أنباء إخباري

المركزي المصري يواصل مسار التيسير النقدي بخفض الفائدة

في خطوة متوقعة تعكس استقرار الأوضاع الاقتصادية وتحسن مؤشرات التضخم، اتخذ البنك المركزي المصري قرارًا بخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ليصبح سعر الإيداع لليلة واحدة عند 20%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 21%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 20.5%.

ويأتي هذا القرار، الذي صدر عقب الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية للعام 2025، استجابةً للتقييم المستمر للتطورات الاقتصادية، لا سيما انخفاض معدلات التضخم وتوقعات استمرار هذا التراجع. كما شمل القرار خفض سعر ائتمان الخصم بنفس النسبة (100 نقطة أساس) ليصل إلى 20.5%.

مسار خفض الفائدة: انعكاس لجهود السيطرة على التضخم

يمثل هذا الخفض الجديد جزءًا من استراتيجية متكاملة يتبعها البنك المركزي المصري للسيطرة على التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي. فمنذ بداية العام، تم خفض أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس، مما يعكس التزام البنك بتحقيق استقرار الأسعار. يأتي هذا التراجع متوازيًا مع الأداء الإيجابي للتضخم، حيث سجل المعدل الأساسي السنوي 12.5% في نوفمبر 2025، مقارنة بـ 12.1% في أكتوبر 2025. ويسعى البنك المركزي إلى تحقيق معدل تضخم يتراوح بين 7% (± 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.

وقد سبق هذا القرار، اجتماع هام عقده البنك المركزي في أكتوبر الماضي، والذي أسفر عن خفض مماثل لأسعار الفائدة، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 21% وسعر الإقراض إلى 22%، قبل التعديل الأخير. هذه التحركات المتتالية تؤكد على جدية البنك المركزي في استهداف معدلات تضخم معقولة لدعم القوة الشرائية للمواطنين وتشجيع الاستثمار.

أخبار اقتصادية مرتبطة: اتفاقيات تمويلية ودعم دولي

يأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، لا سيما بعد توصل صندوق النقد الدولي ومصر إلى اتفاق حول المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يبلغ قيمته 8 مليارات دولار. هذا الاتفاق يمهد الطريق للحصول على تمويلات إضافية بقيمة 2.7 مليار دولار، وهو ما يعزز الثقة في قدرة مصر على تجاوز التحديات الاقتصادية. يتوقع أن يتم عرض تقرير حول هذه المراجعات على المجلس التنفيذي لصندوق النقد لاتخاذ القرار النهائي، بعد الحصول على موافقة الإدارة.

وتشير التوقعات إلى أن القرارات المتخذة من قبل البنك المركزي، بالإضافة إلى الدعم الدولي، ستسهم في تعزيز بيئة استثمارية جاذبة، وتشجيع الشركات على التوسع، وزيادة فرص العمل، وبالتالي دعم مسار التعافي الاقتصادي الشامل. يمكن متابعة آخر التطورات الاقتصادية وتحليلات الخبراء عبر بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة، التضخم، الاقتصاد المصري، صندوق النقد الدولي، السياسة النقدية