إخباري
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الأسواق تهضم أرباح البنوك بعد اضطرابات مؤخرة

تأثيرات أرباح الشركات الكبرى وتداعيات الأزمة المصرفية على ال

الأسواق تهضم أرباح البنوك بعد اضطرابات مؤخرة
Matrix Bot
منذ 1 أسبوع
105

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الأسواق المالية تترقب تقارير الأرباح وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة

تواصل الأسواق المالية العالمية استيعاب تداعيات الأزمة المصرفية الأخيرة، بينما تتجه الأنظار نحو نتائج أرباح البنوك الكبرى التي بدأت في الكشف عنها. وتشير التقارير الأولية إلى أداء قوي لبعض المؤسسات المالية، إلا أن هذه النتائج تأتي في ظل مخاوف متزايدة بشأن مسار السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي.

في تطور لافت، أعلنت شركة بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، عن خفض كبير في تعويضات رئيسها التنفيذي لاري فينك بنسبة 30% لتصل إلى 25.2 مليون دولار لعام 2022. جاء هذا القرار بعد أن سجلت الشركة انخفاضاً في الإيرادات الفصلية بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق، متأثرة بارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي الذي أثر على أدائها المالي. وأوضحت الشركة في إفصاحها أن هذا التخفيض يهدف إلى تركيز تعديلات خفض المكافآت على كبار المديرين التنفيذيين للتخفيف من أثر انخفاض الربحية على الموظفين الآخرين. وشملت تعويضات فينك الإجمالية راتباً أساسياً بلغ 1.5 مليون دولار ومكافآت تحفيزية بقيمة 23.7 مليون دولار. كما شهد مسؤولون تنفيذيون آخرون تخفيضات مماثلة، بما في ذلك رئيس الشركة روب كابيتو الذي تقلصت حزمته بنسبة 34% لتصل إلى 18.95 مليون دولار.

على صعيد آخر، تلقى السوق خبراً إيجابياً يتعلق بتطورات صفقة استحواذ بنك يو بي إس السويسري على الوحدات الأمريكية لبنك كريدي سويس المتعثر. فقد أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الجمعة موافقته على المضي قدماً في هذه الصفقة، التي تأتي في أعقاب تدخل يو بي إس لإنقاذ كريدي سويس ومنع انتشار الاضطرابات المالية في القطاع المصرفي. وكانت جهود البنك الوطني السويسري لتقديم قرض طارئ بقيمة 54 مليار دولار قد فشلت في وقف تدهور أوضاع كريدي سويس.

وتعود جذور المشاكل التي واجهت كريدي سويس إلى إعلان البنك الوطني السعودي، أكبر داعميه، عن عدم رغبته في ضخ المزيد من الأموال بعد أن استحوذ على حصة تقارب 10% في البنك العام الماضي مقابل 1.5 مليار دولار. جاء هذا التطور ليضيف المزيد من الضغط على العملاء الذين كانوا بالفعل في حالة ترقب وقلق عقب انهيار بنكي سيليكون فالي وسيغنتشر. ونتيجة لذلك، شهدت أسهم كريدي سويس انخفاضاً حاداً بأكثر من 25% وسحوبات بمليارات الدولارات.

وقد دفعت هذه الاضطرابات العالمية إلى دعوات متزايدة من المشرعين الأمريكيين لفرض لوائح تنظيمية أكثر صرامة على البنوك. وفي إطار الصفقة، أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يو بي إس سيقدم خطة محدثة ربع سنوية لدمج أعمال وعمليات كلا البنكين في الولايات المتحدة، مع الالتزام بمعايير احترازية مشددة، بما في ذلك معايير السيولة. تبلغ قيمة الصفقة الإجمالية 3 مليارات فرنك سويسري، أي ما يعادل 3.25 مليار دولار.

شهدت أسواق الأسهم تراجعاً يوم الجمعة، حيث أثارت نتائج الأرباح القوية لعدد من البنوك الكبرى مخاوف من أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل رفع أسعار الفائدة في اجتماعيه القادمين. وعلى الرغم من هذه التراجعات اليومية، تمكنت المؤشرات الرئيسية من تحقيق مكاسب أسبوعية. فقد ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 1.2%، ومؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.8%، وتقدم مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3%.

وسجل بنك جي بي مورغان تشيس نتائج قوية بشكل استثنائي في الربع الأول، متجاوزاً التوقعات في الأرباح والإيرادات، مدعوماً بحملة رفع أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي. كما أعلن كل من سيتي جروب، ويلز فارجو، وبي إن سي فاينانشال عن نتائج قوية أيضاً. وحذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لجي بي مورجان، المستثمرين من ضرورة الاستعداد لاحتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً. ويبدو أن وول ستريت قد أخذت هذا التحذير على محمل الجد، حيث زادت رهانات المحللين على رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماعي الفيدرالي في مايو ويونيو.

وفي سياق متصل، أكد كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي البنك الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، أن البنك المركزي بحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية، مما زاد من الضغط على الأسواق. من جانبه، صرح أوستن غولزبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، بأنه من "المحتمل بالتأكيد" أن تدخل الولايات المتحدة في ركود خفيف بعد الاضطرابات المصرفية التي شهدتها الشهر الماضي. وتؤكد بيانات مبيعات التجزئة الأخيرة، التي تراجعت بأكثر من المتوقع، على ضعف القوة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين والاقتصاد ككل.

ومع ذلك، حافظت معنويات المستهلكين على استقرار نسبي في أبريل، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن الركود، وفقاً لأحدث مسح شهري صادر عن جامعة ميشيغان. وفي تعليق على المشهد الاقتصادي، قال إدوارد مويا، كبير محللي السوق في OANDA: "كان هناك الكثير من الأخبار التي يصعب استيعابها هذا الصباح، لكن النقطة الرئيسية هي أن الاحتياطي الفيدرالي لديه مجال لمزيد من الضرر".

مع استقرار أسعار الأسهم في ختام يوم التداول، لا تزال المستويات عرضة للتغيير الطفيف.

الكلمات الدلالية: # الأسواق المالية # أرباح البنوك # أسعار الفائدة # الاحتياطي الفيدرالي # بلاك روك # يو بي إس # كريدي سويس # لاري فينك # روب كابيتو # جيمي ديمون # كريستوفر والر # أوستن غولزبي # وول ستريت # الاقتصاد الأمريكي # الركود # مبيعات التجزئة # معنويات المستهلكين