الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
حققت الولايات المتحدة أول هبوط سلس لها على سطح القمر منذ مهمة أبولو 17 في عام 1972، وهو إنجاز تاريخي حققته شركة Intuitive Machines الخاصة ومقرها هيوستن. شهدت مهمتهم IM-1 هبوط مركبة أوديسيوس بنجاح في خطوط العرض الجنوبية للقمر، وتحديداً في فوهة مالابرت إيه، في 21 فبراير 2024. يمثل هذا تحولاً نموذجياً كبيراً، حيث إنها المرة الأولى التي تقوم فيها جهة تجارية، بدلاً من برنامج فضائي حكومي، بإنزال مركبة فضائية بنجاح على جرم سماوي آخر. تحمل المركبة الروبوتية، التي أطلق عليها اسم أوديسيوس، ست حمولات علمية لوكالة ناسا، مما يؤكد التعاون المتزايد بين الوكالات العامة والمؤسسات الخاصة في دفع استكشاف القمر.
اقرأ أيضاً
→ تقنية REEV: الحل الثوري لمدى السيارات الكهربائية→ وول ستريت تنتعش بدعم التكنولوجيا وتراجع النفط بعد أسبوع مضطرب→ جاكندا أرديرن تستقر وتعمل في أستراليا بعد انتقالها من الولايات المتحدةلم تخلُ المهمة من تحديات دراماتيكية. فقبل ساعات من الهبوط، تعطل اثنان من أجهزة الليزر الرئيسية لتحديد المدى على متن المركبة. وسرعان ما قام مهندسو Intuitive Machines بتعديل برمجي مرتجل، مما سمح لأوديسيوس باستخدام ليزرات من حمولة ملاحية تجريبية تابعة لوكالة ناسا. وبعد صمت دام 15 دقيقة بعد الهبوط، أكد مركز التحكم في المهمة وجود إشارة ضعيفة ولكنها حاضرة من المركبة، مما يشير إلى النجاح. أشاد مدير وكالة ناسا بيل نيلسون بالإنجاز ووصفه بأنه "قفزة عملاقة إلى الأمام للبشرية جمعاء"، مؤكداً على السوابق التقنية للمهمة، بما في ذلك استخدام محرك يعمل بالميثان السائل والأكسجين السائل، وأقصى هبوط جنوبي على القمر تم تسجيله على الإطلاق، عند أكثر من 80 درجة جنوباً. وهذا يفتح آفاقاً جديدة للبحث العلمي في بيئة قمرية قاسية وغير مستكشفة سابقاً.