إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أوربان يتعهد بقمع أشد للمجتمع المدني والصحافة قبل الانتخابات الهنغارية

رئيس الوزراء المجري يستهدف "المنظمات المدنية الزائفة" ويدعي

أوربان يتعهد بقمع أشد للمجتمع المدني والصحافة قبل الانتخابات الهنغارية
7DAYES
منذ 8 ساعة
10

المجر - وكالة أنباء إخباري

أوربان يتعهد بقمع أشد للمجتمع المدني والصحافة قبل الانتخابات الهنغارية

في تصريحات أثارت قلق المدافعين عن الحريات، تعهد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بتكثيف حملته ضد ما وصفها بـ "المنظمات المدنية الزائفة، والصحفيين، والقضاة، والسياسيين الذين تم شراؤهم". جاءت هذه التصريحات خلال خطاب ألقاه رئيس الوزراء، المعروف بخطابه القومي المتشدد، حيث ربط هذه الحملة بالسعي لضمان فوز حزب "فيدسز" الحاكم في الانتخابات التشريعية المرتقبة في أبريل المقبل. ويشكل هذا التعهد مؤشراً على استمرار التوترات بين الحكومة المجرية والمؤسسات المدنية والإعلامية المستقلة، والتي طالما انتقدتها حكومة أوربان بشدة.

يواجه أوربان، الذي عاد إلى السلطة عام 2010، منافسة انتخابية وصفها المحللون بأنها الأصعب منذ توليه منصبه. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم حزب المعارضة الجديد "تيسزا"، بقيادة بيتر ماغيار، على حزب "فيدسز" الحاكم. هذا التحول في المزاج العام للاستطلاعات يضع أوربان في موقف دفاعي، مما دفعه إلى توجيه اتهامات للاتحاد الأوروبي بالتدخل في الشؤون الداخلية للمجر ودعم خصومه السياسيين. وقد اتهم أوربان الاتحاد الأوروبي صراحةً بدعم حزب "تيسزا"، معتبراً أن "آلة بروكسل القمعية لا تزال تعمل في المجر"، وتعهد بـ "كنسها" بعد الانتخابات.

في خطابه السنوي حول حالة الأمة، وصف أوربان الحملة الانتخابية بأنها معركة ضد "شبكة عالمية من الليبراليين" تشمل رجال أعمال وإعلاميين وسياسيين. وأعرب عن تفاؤله بالفوز، مشيراً إلى دعم محتمل من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي قال إنه "تمرد ضد الشبكة العالمية لليبراليين، مما يحسن فرصنا". يعكس هذا الخطاب استراتيجية أوربان المعتادة في تصوير نفسه كحامي للمجر ضد قوى خارجية تسعى لتقويض سيادتها وقيمها الوطنية.

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من القلق الدولي المتزايد بشأن تراجع سيادة القانون والحريات الديمقراطية في المجر تحت حكم أوربان. فقد تعرضت حكومته لانتقادات مستمرة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب ما يعتبرونه تقويضاً لاستقلال القضاء، والقيود المفروضة على حرية الصحافة، والضغوط على منظمات المجتمع المدني. ويُنظر إلى الانتخابات القادمة على أنها استفتاء على مسار المجر السياسي، وإذا ما كانت ستواصل الابتعاد عن المسار الديمقراطي الليبرالي الذي تتبناه معظم دول الاتحاد الأوروبي.

إن التهديدات التي وجهها أوربان ضد المجتمع المدني والصحافة والقضاء تعكس نهجاً استبدادياً متزايداً، يهدف إلى تركيز السلطة وتقليص أي شكل من أشكال المعارضة أو الرقابة. ويخشى المراقبون أن يؤدي فوز أوربان مجدداً إلى مزيد من الانكماش في المساحة المدنية والديمقراطية في المجر، وتعميق عزلة البلاد داخل الاتحاد الأوروبي.

من جهته، يمثل بيتر ماغيار وحزبه "تيسزا" تحدياً جديداً لأوربان. فقد نجح ماغيار في حشد الدعم الشعبي من خلال انتقاده اللاذع للفساد المستشري في حكومة أوربان، والدعوة إلى علاقات أفضل مع الاتحاد الأوروبي، وإصلاح النظام القضائي. ويستقطب الحزب، الذي تأسس حديثاً، الناخبين الذين سئموا من سياسات أوربان الاستقطابية ويرغبون في تغيير حقيقي.

تبقى نتيجة الانتخابات القادمة غير مؤكدة، لكن المؤكد هو أن المعركة الانتخابية في المجر ستكون حامية الوطيس، وستحدد مستقبل البلاد السياسي لعقود قادمة. إن خطاب أوربان المتشدد وتعهداته بقمع المعارضة الداخلية يعكسان مدى الضغط الذي يشعر به، ورغبته في استعادة السيطرة الكاملة قبل فوات الأوان.

الكلمات الدلالية: # المجر # فيكتور أوربان # انتخابات # مجتمع مدني # صحافة # فيدسز # تيسزا # بيتر ماغيار # الاتحاد الأوروبي # قمع # ديمقراطية