الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
شهدت أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 4.23 دولار للغالون من البنزين العادي، مسجلة أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA). هذه الزيادة تمثل قفزة قدرها 21 سنتاً، أو 5%، خلال الأسبوع الماضي وحده، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي لأسعار البنزين منذ مارس الماضي. وبشكل عام، ارتفعت الأسعار بنسبة 42% منذ بداية الصراع في إيران.
اقرأ أيضاً
→ تصعيد إسرائيلي على لبنان: هل يهدد اتفاق التهدئة؟→ تصاعد التوترات الإقليمية: الكويت تدين اقتحام قنصليتها بالبصرة والضربات المتبادلة تتوالى→ صدمة نفطية من حرب إيران لن تساعد الصين على الانتعاشتأثير الصراع الجيوسياسي على أسعار النفط
تشير العقود الآجلة للنفط إلى استمرار محتمل لارتفاع أسعار البنزين، حيث تجاوزت أسعار النفط الخام الأمريكي 100 دولار للبرميل في بداية التداولات، بزيادة تقارب 3%. جاء هذا الارتفاع بعد فترة لم تستقر فيها العقود الآجلة فوق 100 دولار عقب إعلان وقف إطلاق النار في إيران. ورغم انخفاض أسعار البنزين لمدة أسبوعين بعد بدء وقف إطلاق النار، حيث بلغ متوسط السعر 4.02 دولار، إلا أن انهيار محادثات السلام المباشرة وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، أدى إلى ارتفاع الأسعار مجدداً.
أرباح قياسية لعمالقة الطاقة والبنوك
في سياق متصل، أعلنت شركات طاقة وبنوك كبرى عن قفزات هائلة في أرباحها، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط وتقلبات السوق الناجمة عن الصراع الإيراني. فقد أعلنت شركة الطاقة الفرنسية توتال إنيرجيز عن قفزة بنسبة 29% في أرباحها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام لتصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعة جزئياً بتقلبات أسعار النفط. وعلى الرغم من ذلك، أجبر الصراع الشركة على إيقاف بعض عمليات إنتاج النفط والغاز الطبيعي في الشرق الأوسط، مما أثر على نحو 15% من إجمالي إنتاجها. كما أعلنت شركة النفط البريطانية المنافسة بي بي عن تضاعف أرباحها أكثر من مرتين خلال الربع الأول، مستفيدة من التقلبات الحادة في أسعار النفط. وفي القطاع المالي، حقق بنك يو بي إس السويسري قفزة بنسبة 80% في أرباح الربع الأول لتصل إلى 3 مليارات دولار، حيث دفعت تقلبات السوق المالية تدفقات العملاء ونشاط التداول. وقد أدت هذه الارتفاعات في الأرباح، المدفوعة بالصراع، إلى تصاعد المطالبات بفرض ضرائب على أرباح شركات الطاقة للمساعدة في تخفيف أثر ارتفاع تكلفة الغاز والكهرباء على الأسر.