إخباري
الاثنين ٣٠ مارس ٢٠٢٦ | الاثنين، ١١ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وضغوط ترامب لحشد الحلفاء

غارات أمريكية على جزيرة خرج الإيرانية ومساعي واشنطن لتأمين ا

أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وضغوط ترامب لحشد الحلفاء
مهابا تيدورا
منذ 1 أسبوع
54

ارتفاع حاد في أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مع افتتاح تعاملات الأحد، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي. جاء هذا الارتفاع بعد غارات أمريكية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، وهي المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، مما أثار مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات. وقد سجل خام برنت أعلى مستوى له عند 106.5 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 102.4 دولار للبرميل في ذروته، قبل أن يستقرا عند 103 و97.5 دولار للبرميل على الترتيب وقت إعداد هذا التقرير.

تأتي هذه التطورات في سياق دخول الحرب في إيران أسبوعها الثالث دون بوادر على نهاية قريبة، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ورغم أن الهجوم الأمريكي ركز على البنية التحتية العسكرية في جزيرة خرج، فإن استهداف الميناء التصديري الأهم لإيران يمثل حلقة جديدة في سلسلة من الخطوات المزعزعة للاستقرار في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية. ويشير مصرف "جيه بي مورغان" إلى أن نحو 90% من صادرات إيران النفطية يتم شحنها عبر هذه الجزيرة.

واشنطن تُبقي خيار استهداف البنية التحتية النفطية قائماً

تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب الإبقاء على خيار استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة قائماً، كأداة للضغط في ظل التوترات المستمرة. وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" يوم الأحد، أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الرئيس ترامب "استهدف عمداً البنية التحتية العسكرية فقط، في الوقت الراهن". وأضاف والتز أن الرئيس "سيحافظ بالتأكيد على هذا الخيار إذا أراد ضرب بنيتهم التحتية للطاقة"، في إشارة واضحة إلى استعداد واشنطن لتصعيد محتمل قد يشمل قطاع الطاقة الإيراني.

ضغط أمريكي على الحلفاء لتأمين مضيق هرمز

في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة، كثّف الرئيس ترامب يوم السبت ضغوطه على الحلفاء الأوروبيين والآسيويين للانضمام إلى مهمة مرافقة بحرية عبر مضيق هرمز. وفي منشور على منصة "Truth Social"، وجه ترامب نداءً مباشراً إلى دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، مشدداً على أن هذه الدول تتضرر من الاضطرابات في المضيق أكثر من الولايات المتحدة، وبالتالي يجب أن تساهم في تأمين الملاحة فيه.

وعلى الرغم من عدم ظهور تعهدات راسخة حتى الآن، يتوقع البيت الأبيض، وفقاً لمسؤولين أمريكيين تحدثوا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الإعلان في وقت مبكر من هذا الأسبوع عن موافقة عدة دول على الانضمام إلى مهمة المرافقة البحرية. ومع ذلك، لا يزال النقاش مستمراً حول توقيت انطلاق هذه العملية، وما إذا كانت ستبدأ قبل انتهاء الحرب أم بعدها.

على الصعيد الأوروبي، من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين لبحث توسيع مهمة الاتحاد البحرية "أسبيدس" لتشمل مضيق هرمز. إلا أن شخصيات محورية، مثل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أعربت بالفعل عن تشككها في جدوى هذه العملية، مما يشير إلى وجود انقسامات محتملة داخل الاتحاد حول طبيعة ومدى المشاركة في تأمين المضيق.

الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية: آلية "التبادل" تُعقد الاستجابة

في محاولة لتخفيف الضغط على الأسواق، نشرت وزارة الطاقة الأمريكية تفاصيل مساهمتها البالغة 172 مليون برميل في أكبر عملية سحب طارئ من المخزونات تنفذها الوكالة الدولية للطاقة، والتي يبلغ إجماليها 400 مليون برميل. لكن على خلاف عمليات السحب السابقة من الاحتياطي الاستراتيجي، قدمت إدارة ترامب هذه الخطوة على أنها "تبادل" أو "قرض"، موضحة أن النفط سيعاد مع إضافة عدد من البراميل كعلاوة.

يختلف هذا الهيكل القائم على القرض عن الأزمات السابقة، حيث كانت الكميات تُطرح للبيع المباشر، مما يجعل تنفيذ خطة الوكالة الدولية للطاقة أكثر تعقيداً وقد يحد من أثرها التخفيفي على أسعار النفط. وأوضحت وزارة الطاقة أن الدفعة الأولى من المساهمة الأمريكية ستبلغ 86 مليون برميل، على أن تُقدَّم العطاءات بحلول يوم الثلاثاء.

من جانبها، أوضحت الوكالة الدولية للطاقة الأحد أن احتياطيات آسيا وأوقيانوسيا ستكون متاحة على الفور، في حين لن تصل الإمدادات القادمة من أوروبا والأمريكتين قبل نهاية شهر آذار/مارس، مما يعني أن التأثير الكامل لهذه الاحتياطيات قد يستغرق بعض الوقت ليظهر في الأسواق العالمية.

الكلمات الدلالية: # أسعار النفط، مضيق هرمز، إيران، الولايات المتحدة، احتياطيات النفط، أمن الطاقة، غارات جوية، ترامب