القاهرة - وكالة أنباء إخباري
M&M's في قلب "الحروب الثقافية" مجدداً: عبوة نسائية تثير الجدل
في خطوة أعادت شركة M&M's لتصنيع الحلوى إلى دائرة الضوء والجدل، أعلنت الشركة عن إطلاق أحدث حزمها التي تتميز بشخصيات نسائية بالكامل، لتضاف إلى سلسلة النقاشات المعروفة بـ"الحروب الثقافية" في الولايات المتحدة. هذا الإصدار المحدود، الذي يضم ألوان M&M's الشهيرة – الأرجواني، والبني، والأخضر – بتجسيد نسائي بحت، وُضعت الشخصيات فيه مقلوبة على العبوة "احتفاءً بالنساء اللواتي يقلبن الوضع الراهن في كل مكان". وقد بدأت هذه العبوات الجديدة بالظهور في الأسواق.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الكشف عن شخصية "Purple"، وهي أحدث إضافة إلى عائلة M&M's منذ عقد من الزمان. وُصفت "Purple" بأنها مغنية تتمتع بشخصية واثقة وجريئة، تتخلى عن الكعب العالي التقليدي لصالح مظهر أكثر عصرية، مع احتفاظها بجاذبية ملتوية. هذا التوجه نحو التجديد وتحديث هوية العلامة التجارية، التي يبلغ عمرها 82 عامًا، لم يقتصر على إضافة شخصيات جديدة، بل شمل أيضاً تعديلات على شعار الشركة وتحديث ملابس الشخصيات الست الرئيسية.
اقرأ أيضاً
- هاكر يدّعي اختراق كمبيوتر صيني عملاق وسرقة بيانات حساسة.. ويطالب بمئات الآلاف
- بالفيديو: لحظة إطلاق النار على مهاجر غير شرعي مطلوب في السلفادور بكاليفورنيا
- أمين عام الناتو لـCNN: أتفهم خيبة أمل ترامب بشأن إيران.. والحلف يقدم الدعم
- إعلام صيني يسخر من أمريكا: الذكاء الاصطناعي يهاجم ترامب في حرب إيران
- احتجاجات يابانية واسعة ضد التعديلات الدستورية والحرب على إيران
تحول في الهوية وتحديات التسويق: M&M's بين الابتكار والانتقاد
وصفت غابرييل ويسلي، كبيرة مسؤولي التسويق في شركة Mars Wrigley North America، هذه المبادرة بأنها جزء من مهمة العلامة التجارية "لاستخدام قوة المرح لإنشاء اتصالات هادفة، وخلق عالم يشعر فيه الجميع بالانتماء". وتأتي العبوات بثلاثة نكهات مختلفة: شوكولاتة الحليب، زبدة الفول السوداني، والفول السوداني. وتؤكد الشركة أن جزءاً من الأرباح سيوجه لدعم منظمات تمكين المرأة، مثل "She Is The Music" و"We Are Moving the Needle"، اللتين تعملان على دعم النساء في صناعة الموسيقى.
لكن هذا التوجه، الذي يهدف إلى تعزيز قيم الشمولية وتمكين المرأة، سرعان ما اصطدم بحائط من الانتقادات وردود الفعل المتباينة، خاصة من الأوساط الإعلامية اليمينية وبعض منصات التواصل الاجتماعي. فقد أثارت "الحرب الثقافية" مجدداً، حيث انتقدت بعض الشخصيات الإعلامية هذه الخطوة، وذهبت إحداهن، وهي المذيعة مارثا ماك كالوم من شبكة فوكس نيوز، إلى حد القول بأن هذه العبوة النسوية قد "تشجع الصين"، متسائلة بسخرية: "إذا كان هذا هو ما تحتاجونه للتحقق من صحتكم، وهو اللون الذي تعتقدون أنه مرتبط بالنسوية، فأنا قلقة عليكم". وأضافت أن تركيز M&M's على هذه القضايا قد يمنح الصين فرصة للسيطرة على الموارد العالمية.
تاريخ من التغيير وردود الفعل: M&M's رمز ثقافي يتطور
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها تغييرات في شخصيات M&M's تثير ردود فعل قوية. ففي العام الماضي، أحدث تغيير أحذية شخصية "Green" من الكعب العالي إلى أحذية رياضية جدلاً واسعاً، حيث اعتبره البعض خطوة تقدمية، بينما وصفه آخرون بأنه مجرد "تغيير بنائي". ووصل الأمر إلى حد إطلاق عريضة تطالب بإعادة "Green" إلى مظهرها الأصلي، تحت شعار "لإبقاء M&M الخضراء مثيرة". كما تضمنت التحديثات الأخيرة تغيير أحذية شخصية "Brown" إلى كعب منخفض أكثر عملية، وتعديل أربطة أحذية شخصيات أخرى مثل "Red" و"Yellow" و"Orange"، بينما لم يطرأ سوى تغيير بسيط على أحذية شخصية "Blue".
أخبار ذات صلة
- استدعاء رئيس صندوق الاستثمارات السعودي في قضية تغريدة إيلون ماسك حول تسلا
- إيران تطلق 300 مسيّرة للتمويه والصواريخ الإيرانية تحسم الموقف في دقائق
- صعود صاروخي لأسعار الغاز الطبيعي: التوترات الجيوسياسية في الخليج تشعل الأسواق
- رئيسة الصليب الأحمر تحذر من تزايد استهداف المدنيين بالحروب.. ومناقشات حول غزة وتوترات الشرق الأوسط في ميونيخ
- اللجنة الوطنية لإدارة غزة ترحب بتصريحات تسليم المؤسسات: محطة مفصلية نحو مرحلة انتقالية حاسمة
إن هذه الاستجابات العاطفية للتغييرات في شخصيات محبوبة ليست محصورة في M&M's. فقد شهدنا ردود فعل مشابهة عند حصول شخصية "Lola Bunny" على مظهر جديد في فيلم "Space Jam". وقد أقرت جين هوانغ، نائب الرئيس العالمي لشركة M&M's، بأن رد الفعل على تغيير شخصية "Green" كان "غير مسبوق"، مؤكدة أن M&M's أصبحت "رمزاً ثقافياً". ورغم ذلك، لا توجد خطط لدى الشركة للتراجع عن هذه التغييرات، حيث تؤكد هوانغ أن "الشخصيات تتطور باستمرار لتعكس الأوقات التي نعيش فيها"، وأن الهدف هو أن "يتعرف المستهلكون على شخصياتنا بشكل أكبر بكثير من أحذيتهم".
تُظهر هذه التطورات كيف يمكن لعلامات تجارية راسخة أن تنجرف إلى ساحة النقاشات الثقافية والاجتماعية المعقدة، وكيف أن جهود التحديث والتكيف مع قيم العصر يمكن أن تولد استجابات متضاربة، مما يضع هذه الشركات أمام تحدٍ مستمر لموازنة الابتكار مع الحفاظ على قاعدة جماهيرية واسعة.