الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إسرائيل تعلن مقتل قائد البحرية الإيرانية المسؤول عن حصار مضيق هرمز
أعلنت إسرائيل، في تطور عسكري لافت، عن مقتل قائد البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنكسيري، والذي وصفته بأنه يقف خلف ما وصفته تل أبيب بـ"الحصار شبه الكامل" لمضيق هرمز. جاء هذا الإعلان على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الذي أكد أن تنكسيري "قُتل"، مشيراً إلى أنه كان "مسؤولاً بشكل مباشر عن العمل الإرهابي بتفجير وحصار مضيق هرمز". وأضاف غالانت أن عدداً آخر من "كبار ضباط قيادة البحرية" الإيرانية قد لقوا حتفهم في الهجوم.
اقرأ أيضاً
→ تعيين دانيال سيبرت حكماً لنهائي دوري أبطال أوروبا→ إحالة 36 موظفاً بمستشفى الشهداء المركزي بالمنوفية للتحقيق→ أسعار النفط تتراجع وسط ترقب لوقف إطلاق النار بإيران وزيارة ترمب للصينلم تعلق طهران رسمياً على هذه الأنباء حتى لحظة نشر هذا التقرير، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام تكهنات حول طبيعة الرد الإيراني المحتمل، أو ربما محاولة لعدم تصعيد الموقف بشكل علني في الوقت الراهن. وتشير التقارير إلى أن هذه الضربة تأتي في سياق حملة إسرائيلية متواصلة لاستهداف مسؤولين بارزين في الحرس الثوري الإيراني، حيث ذكرت المصادر الإسرائيلية أن إسرائيل قد اغتالت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى منذ بدء الحرب في فبراير، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي ورئيس الأمن علي لاريجاني.
يشكل مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يفصل بين إيران وكل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، شرياناً حيوياً لحركة النفط العالمي، حيث تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال. وقد كان لسياسة الحصار التي اتبعتها إيران، أو جماعات موالية لها، دور محوري في استراتيجيتها خلال الحرب. وقد أظهرت الأرقام تراجعاً كبيراً في حركة المرور عبر المضيق، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 95% في الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وفرض تكلفة مباشرة للحرب على المستهلكين في الولايات المتحدة وإسرائيل ومختلف أنحاء العالم.
في الأسابيع الأخيرة، انتشرت تقارير حول حساب على منصة X (تويتر سابقاً) نُسب إلى تنكسيري، ونقلتها وسائل إعلام إيرانية، يؤكد فيه "حق أي سفينة مرتبطة بالمعتدين على إيران في المرور عبر المضيق". وكان تنكسيري قد تولى قيادة البحرية الإيرانية في عام 2018، بعد أن شغل منصب نائب القائد منذ عام 2010. وفي عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه وعلى عدد من قادة الحرس الثوري، رداً على إسقاط إيران لطائرة استطلاع أمريكية بالقرب من المضيق.
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تنكسيري بأنه شخص "لطخت يديه بالكثير من الدماء"، معتبراً اغتياله "مثالاً آخر على التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة، الصديقة، نحو الهدف المشترك المتمثل في تحقيق أهداف الحرب". من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيان إن مقتل تنكسيري "يجعل المنطقة أكثر أماناً"، وأن بحرية الحرس الثوري "في تدهور لا رجعة فيه". كما دعت القيادة المركزية أعضاء الحرس الثوري إلى "التخلي عن مواقعهم والعودة إلى ديارهم لتجنب المزيد من خطر الإصابة أو الوفاة غير الضرورية".
من جهتها، ذكر الجيش الإسرائيلي في بيان نشره على منصة X، أن رئيس مديرية استخبارات بحرية الحرس الثوري، بهنام رضائي، قد "تم القضاء عليه" أيضاً، مما يشير إلى حملة استهداف دقيقة ومنظمة تستهدف القيادات العسكرية الإيرانية المسؤولة عن العمليات في الممرات المائية الاستراتيجية. يبقى السؤال المطروح هو إلى أي مدى ستستمر هذه الحملة، وما هي ردود الفعل الإقليمية والدولية على هذا التصعيد المتزايد في منطقة الخليج.