إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي: واشنطن تحدد مصير العائدات

السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي: واشنطن تحدد مصير العائدات
Ekhbary Editor
منذ 2 أسبوع
151

واشنطن - وكالة أنباء عالمية

كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مفصلة للتعامل مع مبيعات النفط الفنزويلي الضخمة، والبالغة عشرات الملايين من البراميل، بالإضافة إلى الإشراف المباشر على مصير عائداتها. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأربعاء، أن الإيرادات ستخصص مبدئياً لتمويل الخدمات الحكومية الأساسية كالأمن والرعاية الصحية، تحت رقابة واشنطن الصارمة. هذه الخطوات تؤكد بشكل قاطع السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي وموارده الحيوية.

وأفاد روبيو أن الولايات المتحدة ستسمح قريباً لفنزويلا ببيع النفط الخاضع حالياً للعقوبات الأمريكية، مع توجيه العائدات فوراً نحو الخدمات الأساسية. وأوضح أن واشنطن ستحتفظ بالسيطرة على المدى القصير لضمان استخدام عائدات النفط في تحقيق الاستقرار داخل فنزويلا. وكشف أن القادة المؤقتين للبلاد سيقدمون "ميزانية" شهرية توضح احتياجاتهم التمويلية.

تفاصيل السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي وتوزيع العائدات

وأضاف روبيو أن "الأموال المتأتية من مبيعات النفط هذه ستودع في حساب تشرف عليه وزارة الخزانة الأمريكية"، مؤكداً أن فنزويلا "ستنفق تلك الأموال لصالح الشعب الفنزويلي". وتقدم روبيو رؤى جديدة حول كيفية تخطيط الولايات المتحدة لإدارة مبيعات النفط الفنزويلي، التي تعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات مؤكدة من الخام في العالم.

تأتي هذه الخطة في سياق جهود أمريكية مكثفة للتأثير على الخطوات المستقبلية في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو هذا الشهر. وشدد روبيو على أن واشنطن لن تدعم استثمارات صناعة النفط في فنزويلا، بل ستكتفي بالإشراف على بيع النفط المعاقب عليه كـ"خطوة مؤقتة" تهدف إلى "تقسيم الإيرادات لمنع الانهيار المنهجي أثناء عملنا على التعافي والانتقال".

  • آلية الرقابة: ستتحكم وزارة الخزانة الأمريكية في عملية صرف الأموال.
  • تخصيص الإيرادات: الأموال ستُوجَّه لدعم خدمات أساسية مثل الشرطة والرعاية الصحية.
  • خطوة مؤقتة: الإشراف الأمريكي يهدف لمنع الانهيار الاقتصادي خلال فترة الانتقال.
  • لا دعم للاستثمار: الولايات المتحدة لن تقدم دعماً لاستثمارات جديدة في قطاع النفط الفنزويلي.

وعلى الرغم من ذلك، واجه روبيو ضغوطاً من أعضاء في اللجنة من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين للحصول على تفاصيل إضافية حول خطط إدارة ترامب بخصوص النفط الفنزويلي. وتساءل السناتور كريس مورفي، ديمقراطي من كونيتيكت، عن ضمانات روبيو بأن مبيعات النفط الفنزويلي ستكون عادلة ومفتوحة، وليست موجهة لصالح شركات نفط متحالفة مع ترامب.

وقال مورفي: "أنتم تستولون على نفطهم بالقوة، وتحتجزون وتبيعون هذا النفط... وتقررون كيف ولأي الأغراض سيتم استخدام تلك الأموال في بلد يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة". وأضاف: "أعتقد أن الكثيرين منا يرون أن هذا مصيره الفشل".

ورد روبيو بأن صناعة النفط في فنزويلا تحت حكم مادورو كانت تفيد القادة الفاسدين ودولاً مثل الصين، التي اشترت النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة. وأشار إلى أن القادة الفنزويليين المؤقتين يتعاونون الآن مع الولايات المتحدة في مصادرة شحنات النفط غير القانونية.

وستقدم الولايات المتحدة تعليمات لقادة فنزويلا الحاليين حول كيفية إنفاق الأموال، وستُجري تدقيقات لضمان استخدامها في الأغراض المخصصة لها، مثل تمويل الشرطة أو شراء الأدوية. وقد تم إنشاء الصندوق المالي في البداية في قطر لتجنب مصادرة عائداته من قبل الدائنين الأمريكيين، وبسبب تعقيدات قانونية أخرى ناجمة عن عدم اعتراف الولايات المتحدة بحكومة مادورو كحكومة شرعية.

تم تخصيص مئات الملايين من الدولارات بالفعل، ومن المتوقع توفير ما يصل إلى 3 مليارات دولار إضافية. وشدد روبيو قائلاً: "إنه حساب يخص فنزويلا، لكنه يحمل عقوبات أمريكية كآلية حجب. نحن نتحكم فقط في صرف الأموال، ولا نتحكم في الأموال نفسها".

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت ديلسي رودريغيز، القائمة بأعمال رئيس فنزويلا، أن الأموال المتأتية من مبيعات النفط ستتدفق إلى صندوقين للثروة السيادية: أحدهما لدعم الخدمات الصحية المتضررة من الأزمة، والآخر لتعزيز البنية التحتية العامة، بما في ذلك شبكة الكهرباء. ويأتي ذلك في ظل النقص الحاد في المستشفيات الفنزويلية، التي تطلب من المرضى توفير مستلزمات رعايتهم بأنفسهم.

كما أشارت رودريغيز إلى "قنوات اتصال محترمة ومهذبة" أُنشئت بين حكومتها والإدارة الأمريكية منذ القبض على مادورو. وفي الأسبوع الماضي، بدأ المشرعون الفنزويليون، بناءً على طلب رودريغيز، بمناقشة تعديل شامل لقانون الطاقة في البلاد، بهدف تهيئة الظروف لجذب الاستثمارات الأجنبية الخاصة التي تشتد الحاجة إليها.

اقرأ المزيد في وكالة أنباء عالمية