إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

سباستيان كورتس: من المستشارية إلى عالم الأمن السيبراني المثير للجدل

سباستيان كورتس: من المستشارية إلى عالم الأمن السيبراني المثير للجدل
Ekhbary Editor
منذ 2 أسبوع
88

القاهرة - وكالة أنباء الشرق الأوسط

في قلب تل أبيب، حيث تتلألأ أضواء المدينة وتنساب نسمات البحر الأبيض المتوسط، يقضي المستشار النمساوي السابق سباستيان كورتس أيامه متنقلاً بين عواصم المال والتكنولوجيا. فبعد أربع سنوات من تركه للحياة السياسية، يبرز اسم كورتس بقوة في عالم الأمن السيبراني، ما يثير تساؤلات حول طموحاته المستقبلية ودوافعه الحقيقية.

كورتس، البالغ من العمر 39 عامًا وأب لطفلين، تحول إلى رجل أعمال ثري، حيث تقدر ثروته بملايين اليورو. يمتلك حصصًا كبيرة في شركة "دريم" للأمن السيبراني، التي يشارك في تأسيسها الإسرائيلي شاليف هوليو، المعروف بمشاركته في تطوير برنامج التجسس المثير للجدل "بيغاسوس".

سباستيان كورتس: صعود في عالم الأمن السيبراني

تأسست شركة "دريم" في يناير 2023، وقد تجاوزت قيمتها السوقية مليار يورو في أقل من ثلاث سنوات، ويمتلك كورتس أسهمًا فيها تقدر بنحو 150 مليون يورو. تدعي الشركة أنها توفر حماية للحكومات من الهجمات الرقمية، بالإضافة إلى تأمين مرافق الطاقة والمياه والبنوك ومشغلي الاتصالات.

  • الشراكة مع شاليف هوليو: هوليو، الشريك المؤسس لـ"دريم"، هو أحد مطوري برنامج التجسس "بيغاسوس" الذي استخدمته حكومات حول العالم لمراقبة معارضين وصحفيين، ما دفع الولايات المتحدة لفرض عقوبات على شركته السابقة NSO.
  • تصريحات متبادلة: يرى البعض أن كورتس يسعى لتبييض سمعة هوليو، لكن الأخير يرد قائلاً: "أنا الذي بيّضتُ سمعته"، في إشارة إلى استقالة كورتس مرتين من منصب المستشار ومواجهته تهم فساد.

هذه الشراكة بين سياسي محافظ سابق وشخصية مثيرة للجدل في عالم التكنولوجيا تفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول التحالفات الجديدة بين اليمين المحافظ وقطاع التكنولوجيا، وخصوصًا مع تقاطع مصالح الدول القوية في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.

يواصل كورتس الظهور على الساحة الدولية، مشاركًا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومؤتمر ميونيخ للأمن، والقمة العالمية للحكومات في دبي. كما ينظم لقاءات خاصة بين وزراء وشخصيات بارزة في تيرول، بالإضافة إلى ظهوره في برامج حوارية سياسية.

  • تعدد الأنشطة التجارية: لم يقتصر نشاط كورتس على البرمجيات فحسب، بل امتد ليشمل بيع إضافات وقود الديزل والعقارات، بالتعاون مع مدير مكتب سابق لقطب العقارات المفلس رينيه بينكو.
  • تكهنات العودة السياسية: على الرغم من إعلانه انسحابه الكامل من السياسة قبل أربع سنوات، إلا أن تواجده المستمر في الأوساط السياسية والاقتصادية يغذي التكهنات حول إمكانية عودته. يواجه كورتس حتى اليوم تحقيقات من قبل سلطات مكافحة الفساد في فيينا.

في إحدى المناقشات، وصف كورتس أوروبا بأنها تفقد مكانتها في المنافسة الدولية، واسترجع أزمة اللاجئين وموقفه المخالف لموقف أنغيلا ميركل، مؤكدًا: "بعد عشر سنوات، أعتقد أنني كنت محقًا."

هل يسعى كورتس حقًا للعودة إلى السياسة، أم أنه يستغل علاقاته رفيعة المستوى والأضواء لفتح مشاريع جديدة أكثر ربحية؟ الإجابة لا تزال "ربما حاسمة"، كما وصفها البعض. فبينما يستكشف عالمًا جديدًا بعيدًا عن السياسة، تظل بصماته السياسية حاضرة في كل تحركاته، ما يجعل مستقبله محط أنظار وترقب.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط