إخباري
الخميس ٢ أبريل ٢٠٢٦ | الخميس، ١٤ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

في مواجهة الرسوم والقيود: الهند والاتحاد الأوروبي يقتربان من "أضخم" اتفاقية تجارة حرة

قمة نيودلهي المرتقبة تتوج عقدين من المفاوضات لتعزيز الشراكة

في مواجهة الرسوم والقيود: الهند والاتحاد الأوروبي يقتربان من "أضخم" اتفاقية تجارة حرة
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 شهر
105

الهند - وكالة أنباء إخباري

تتجه الأنظار إلى العاصمة الهندية نيودلهي التي تستضيف، الثلاثاء، القمة السادسة عشرة بين الاتحاد الأوروبي والهند. ويُنتظر أن تتوج هذه القمة بإقرار "اتفاقية التجارة الحرة الشاملة" التي طال انتظارها، لتضع حداً لمفاوضات شاقة استمرت نحو 20 عاماً بين اثنين من أضخم التكتلات الاقتصادية في العالم.

تأتي القمة، التي يشارك فيها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، في توقيت جيوسياسي بالغ الحساسية. فبينما يسعى الاتحاد الأوروبي لتأمين وصول أوسع إلى السوق الهندية الضخمة، تطمح نيودلهي إلى جذب التكنولوجيا والاستثمارات الأوروبية لدعم طموحها في أن تصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي بنهاية العام الجاري.

ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقية تمثل ضرورة استراتيجية لكلا الطرفين للتحرر من ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية المتصاعدة والقيود التجارية الصينية. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التقارب يعكس رغبة مشتركة في حماية النظام الدولي القائم على القواعد في ظل التشرذم الاقتصادي والنزاعات العالمية.

بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي في السلع بين الطرفين 120 مليار يورو عام 2024، بزيادة تقارب 90% خلال العقد الماضي، إضافة إلى 60 مليار يورو في تجارة الخدمات. هذا الاتفاق سيمثل مكسباً كبيراً لبروكسل ونيودلهي في سعيهما لفتح أسواق جديدة بعيداً عن التوترات التجارية القائمة.

وعلى الرغم من التفاؤل بقرب التوقيع، لا تزال هناك نقاط تقنية عالقة قيد النقاش المكثف، أبرزها تأثير ضريبة الكربون الحدودية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصادرات، ومعايير السلامة والجودة في قطاعي الأدوية والسيارات. ورغم هذه التحديات، فإن القمة تمثل فرصة تاريخية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في عالم يشهد تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.

الكلمات الدلالية: # الاتحاد الأوروبي، الهند، تجارة حرة، قمة، نيودلهي، اقتصاد، رسوم جمركية، استثمار، تكنولوجيا