إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

لغز اختفاء بحيرة شيموزيرو: باحثون يكشفون أسرار "الثقب الأسود" في روسيا

لغز اختفاء بحيرة شيموزيرو: باحثون يكشفون أسرار "الثقب الأسود" في روسيا
Ekhbary Editor
منذ 2 أسبوع
215

روسيا - وكالة الأنباء العالمية

يواصل فريق من الباحثين الروس، ضمن بعثة أورينجينسكو-غونغينسكايا لاستكشاف التراث المحلي، جهودهم الحثيثة لحل لغز اختفاء بحيرة شيموزيرو الغامض في الشمال الروسي. تختفي مياه البحيرة الواقعة عند نقطة التقاء مقاطعتي لينينغراد وفولوغدا بشكل دوري، ثم تعود لتملأ حوضها من جديد، وهي ظاهرة طبيعية حيرت العلماء والسكان المحليين لقرون.

شهدت البحيرة نهاية العام الماضي اختفاءً شبه كامل لمياهها، مما دفع البعثة إلى تكثيف تحقيقاتها. في ذروة انحسار المياه، قام الباحثون بإلقاء كرات مُعلّمة في "الحفرة السوداء" (Chernaya Yama)، وهي فتحة عميقة في قاع البحيرة يعتقد أنها المسرب الرئيسي للمياه، لكن تلك الكرات لم تظهر في أي مكان آخر حتى الآن.

اكتشافات تاريخية تضيء لغز اختفاء بحيرة شيموزيرو

في مسعاهم لتحديد مسارات المياه الجوفية المحتملة، عثر الباحثون على اكتشاف محوري: مقال يعود لعام 1894 نُشر في صحيفة "أولونيتسكي غوبيرنسكي فيدوموستي". هذا المقال كان تقريرًا للمستكشف الألماني كوليكوفسكي بعنوان "البحيرات التي تنمو بالنباتات وتختفي دوريًا في منطقة أوبونيجسك"، استنادًا إلى بعثته في عام 1891.

تم العثور على نسخة أكثر تفصيلاً مع صور في مجلة "زمليفيدني" لنفس العام، محفوظة في مكتبة الجمعية الجغرافية الروسية.

  • افترض كوليكوفسكي أن مياه البحيرة قد تتدفق عبر قنوات جوفية لتظهر على السطح بالقرب من نهر بيداجما، الذي يُعرف الآن باسم بيداجريكا.
  • استند في فرضيته إلى شهادات السكان المحليين، الذين رووا أن نهري ميغرا وبيداجما فاضا فجأة بالمياه العكرة خلال صيف جاف عام 1872.

تم اكتشاف سبب الفيضان في منطقة "ياموفيتي بور"، على بعد 12 فرسخًا من قرية كوشتوجي، حيث تدفقت نافورة من الأرض، قاذفة المياه بالرمال والحجارة لارتفاع تجاوز أربعة أمتار.

شهادات السكان المحليين: حفر أرضية وذكريات غائرة

أفاد ماكسيم تيتوف، عضو بعثة أورينجينسكو-غونغينسكايا، بأن البعثة الأخيرة في ديسمبر الماضي زارت المواقع التي وصفها كوليكوفسكي. وقد التقى الباحثون بسكان محليين في مستوطنة ميجوزيري.

روى نيكولاي فيدوروف، المولود عام 1945 في قرية بيلكاسكا على ضفاف شيموزيرو، أن انهيارات أرضية كانت تحدث في طريق البحيرة. أحد هذه الانهيارات حدث في ستينات القرن الماضي، ووقع فيه أحد السكان المحليين. كما عثر على مثل هذه الانهيارات، التي يتراوح قطرها بين 20 و 30 مترًا والمليئة بالمياه غالبًا، في الغابة.

تمكن المسافرون أيضًا من دراسة صور قديمة التقطها نيكولاي أومشيف، أحد سكان منطقة شيموزيري. بعض هذه الصور محفوظة في المتحف الروسي للإثنوغرافيا، بينما يحتفظ ابنه ألكسندر بالجزء الآخر.

يُعتقد أن بحيرة شيموزيرو هي في الواقع امتداد لنهر كودوما. يتدفق النهر من بحيرة دولغوزيرو، ثم يمر عبر شيموزيرو ليختفي في "الحفرة السوداء". هذا المجرى المائي يكون مرئيًا بوضوح في أوائل الربيع، عندما لا يزال الجزء الأكبر من البحيرة متجمدًا.

في صورة تعود إلى أبريل 1977، يظهر ماتفي أومشيف، من قرية بيلكاسكا، واقفًا عند هذا المجرى المؤدي إلى الحفرة السوداء، بعد ذوبان الثلوج.

تستمر المياه في الانحسار تحت الأرض شتاءً وصيفًا. بمعدل مرة كل أربع إلى ست سنوات، يزداد معدل الصرف وتختفي جميع مياه البحيرة تقريبًا. لكن الباحثين لاحظوا أن المياه تعود عادة في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر.

آفاق المستقبل: تكنولوجيا حديثة لحل لغز قديم

في خطط المجموعة المستقبلية، سيتم تصنيع وإطلاق عدة عوامات-منارات مستقلة في الحفرة. ستكون هذه العوامات مجهزة بوحدات ملاحة وأجهزة استشعار، وستتنقل تحت الأرض لجمع البيانات. عند دخولها منطقة تغطية شبكة الهاتف المحمول، ستقوم بإرسال الإحداثيات.

يأمل ماكسيم تيتوف أن هذه البعثات ستساهم في نهاية المطاف في حل هذا اللغز الهيدرولوجي المذهل للشمال الروسي، والكشف عن المسارات الحقيقية التي تسلكها مياه بحيرة شيموزيرو.

وكالة الأنباء العالمية