الشرق الأوسط

رسمياً: تيك توك تُطلق كيانها الأمريكي الجديد "USDS" وتكشف عن مجلس الإدارة

بعد ست سنوات من التوتر والتهديدات بالحظر، أُسدل الستار على قضية تيك توك في الولايات المتحدة بإتمام شركة بايت دانس صفقة بيع حصة الأغلبية في عملياتها الأمريكية. الصفقة تُنشئ كياناً جديداً باسم "TikTok USDS Joint Venture LLC" تحت ملكية غير صينية بنسبة 80%، مع ضمانات صارمة لحماية الأمن القومي وبيانات المستخدمين الأمريكيين.

184 مشاهدة 1 دق قراءة
1.0×

واشنطن - وكالة أنباء إخباري

بعد صراع قانوني وسياسي دام ست سنوات، نجت منصة تيك توك (TikTok) رسمياً من مقصلة الحظر الأمريكي، وذلك بإتمام شركتها الأم بايت دانس (ByteDance) صفقة تاريخية لبيع حصة الأغلبية في عملياتها داخل الولايات المتحدة. هذه الخطوة أدت إلى تدشين كيان أمريكي جديد مستقل باسم "TikTok USDS Joint Venture LLC"، يهدف إلى معالجة المخاوف الأمنية بشأن سيادة البيانات.

بموجب الاتفاق، تخلت بايت دانس عن سيطرتها الكاملة، محتفظة بحصة أقلية تبلغ حوالي 20% فقط، بينما آلت ملكية 80% من الكيان الجديد إلى تحالف استثماري دولي غير صيني. يضم هذا التحالف مستثمرين بارزين من وادي السيليكون والشرق الأوسط، بما في ذلك أوراكل، سيلفر ليك، سيكويا كابيتال، جهاز قطر للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار.

الجانب التقني للصفقة يحمل أهمية كبرى؛ حيث ستتولى شركة أوراكل مهمة تخزين جميع بيانات المستخدمين الأمريكيين محلياً داخل بيئتها السحابية الآمنة. ولأول مرة، ستخضع خوارزمية تيك توك الشهيرة لإعادة تدريب كامل باستخدام بيانات المستخدمين الأمريكيين فقط وتحت إشراف هندسي أمريكي، مما يقطع الطريق أمام أي إمكانية لوصول الحكومة الصينية إلى هذه البيانات. كما سيشرف الكيان الجديد بالكامل على عمليات إدارة المحتوى لضمان عدم وجود أي تأثير خارجي.

لضمان استقلالية القرار، سيدار كيان "TikTok USDS Joint Venture LLC" من قبل مجلس إدارة مكون من سبعة أعضاء، غالبيتهم من الأمريكيين، ويضم أسماءً بارزة مثل إيجون ديربان (سيلفر ليك)، وكينيث جلوك (أوراكل)، وديفيد سكوت (MGX).

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب احتفل بالصفقة، واصفاً إياها بـ"الانتصار الشخصي"، وموجهاً الشكر لنائبه جي دي فانس، بل وللرئيس الصيني شي جين بينغ لموافقته على الصفقة. ويأتي هذا بعد أن وقع الرئيس بايدن سابقاً قانوناً يُلزم بايت دانس بالبيع أو الحظر.

بالنسبة للمستخدم العادي، لن يطرأ أي تغيير على واجهة التطبيق، مع وعد الشركة بالحفاظ على قابلية التشغيل البيني، مما يضمن استمرار وصول المستخدمين الأمريكيين للمحتوى العالمي ووصول صناع المحتوى الأمريكيين لجمهورهم الدولي. هذه الصفقة تنهي المخاوف التي واجهت ملايين المبدعين وتؤكد أن التكنولوجيا الكبرى تتشكل بالضرورات السياسية والاقتصادية.

مشاركة:

أخبار ذات صلة

لم تقرأها بعد