إخباري
الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ | الأربعاء، ٢٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

هل يشهد التضخم في أوروبا عودة مفاجئة في 2026؟

توسع القطاع الخاص بمنطقة اليورو يقابله تسارع تضخم الخدمات، م

هل يشهد التضخم في أوروبا عودة مفاجئة في 2026؟
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
141

بروكسل - وكالة أنباء إخباري

سجّل القطاع الخاص في منطقة اليورو توسعاً للشهر الثامن على التوالي في يناير، إلا أن تسارع تضخم الخدمات أعاد إشعال المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي هذا العام. وتُشير البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات (PMI)، الصادرة عن بنك هامبورغ التجاري وستاندرد آند بورز غلوبال، إلى أن اقتصاد المنطقة لا يزال يتحرك ضمن نطاق نمو هش.

ظل مؤشر مديري المشتريات المركب مستقراً عند 51.5 نقطة في يناير، دون التوقعات، فيما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 51.9 نقطة، وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر، رغم بقائه في منطقة التوسع. في المقابل، استمر قطاع التصنيع في الانكماش للشهر الثالث على التوالي. وعلق كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، الدكتور سيروس دي لا روبيّا، قائلاً إن "الانتعاش ما زال يبدو ضعيفاً إلى حدّ ما".

ويُعد تسارع تضخم الخدمات هو أبرز ما حملته بيانات يناير، رغم تراجع معدل التضخم العام في منطقة اليورو إلى 1.9% في ديسمبر، وهو أدنى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وتُظهر قراءة مؤشر مديري المشتريات أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال مرتفعة، حيث سجّل تضخم أسعار البيع أعلى مستوى له منذ أبريل 2024، مدفوعاً بقطاع الخدمات.

ولم يجد دي لا روبيّا هذه النتائج مطمئنة، مما يلمح إلى أن بعض أعضاء البنك المركزي قد يرون أن رفع الفائدة لا يزال خياراً. وعلى الرغم من توقعات البنك المركزي الأوروبي لتضخم يبلغ 1.9% في 2026 و1.8% في 2027، وصفت الرئيسة كريستين لاغارد ارتفاع تضخم الخدمات بأنه "ليس مفاجئاً كثيراً"، مشيرة إلى أن تراجع أسعار السلع يوازن هذا الارتفاع جزئياً.

وفي سياق متباين، شهدت ثقة الأعمال في منطقة اليورو تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ التفاؤل بشأن العام المقبل أعلى مستوى له في 20 شهراً. هذا التحسن يبرز التباين في أداء أكبر اقتصادين بالمنطقة؛ ففي ألمانيا، تحول القطاع الخاص إيجابياً، مع ارتفاع المؤشر المركب إلى 52.5 نقطة. لكن في المقابل، عاد الاقتصاد الفرنسي للانكماش، مسجلاً تراجعاً في المؤشر المركب إلى 48.6 نقطة، متأثراً بتحديات خارجية مثل التهديدات الأميركية بفرض رسوم على منتجاته، إلى جانب تأثيرات قوة اليورو والمنافسة الصينية.

وأشار الاقتصادي المساعد يوناس فِلدهاوزن إلى أن قطاع التصنيع الفرنسي يمر بمرحلة صعبة، مع استمرار انكماش الطلبات الجديدة وتراجع الصادرات، مما يجعل آفاق تعافي القطاع خلال عام 2026 غير واضحة حتى الآن.

الكلمات الدلالية: # تضخم أوروبا # البنك المركزي الأوروبي # أسعار الفائدة # مؤشر مديري المشتريات # اقتصاد منطقة اليورو # تضخم الخدمات # ألمانيا # فرنسا