القاهرة - وكالة أنباء إخباري
هدنة مؤقتة.. قمة سلام مرتقبة
في تطور لافت يعكس تحولًا جذريًا في مسار العلاقات المتوترة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من الجانبين مع إيران، مؤكدًا أن جهودًا كبيرة قد بُذلت للوصول إلى سلام طويل الأمد. وأوضح ترمب أن الولايات المتحدة تلقت اقتراحًا إيرانيًا من 10 نقاط، وصفه بأنه "أساس للتفاوض قابل للتطبيق"، وأنه وافق شخصيًا على وقف القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، وهي فترة قال إنها ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن معظم نقاط الخلاف السابقة بين واشنطن وطهران قد تم تجاوزها، وأن الولايات المتحدة حققت وفوق أهدافها العسكرية. كما نشر ترمب على منصته "تروث سوشيال" بيانًا لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حول اتفاق وقف إطلاق النار. وفي تأكيد لهذه التطورات، أكد مسؤول أمريكي لوكالة الجزيرة أن جميع العمليات العسكرية ضد إيران قد تم وقفها. وتحدثت المتحدثة باسم البيت الأبيض للجزيرة عن وجود محادثات حول مفاوضات مباشرة مع إيران، مع التأكيد على أن "لا شيء نهائي حتى صدور إعلان" من الرئيس ترمب، ووصف البيت الأبيض الاتفاق بأنه "انتصار" للولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
- عصر المسيرات القاتلة: من يتحمل مسؤولية جرائم الخوارزميات؟
- الأهلي وسموحة: مواجهة حاسمة لتأمين صدارة الدوري المصري
- كيف أعاد كاريك مانشستر يونايتد إلى سكة الانتصارات بنفس اللاعبين؟
- غرامة ضخمة على يونيون برلين بسبب الألعاب النارية.. هل تتكرر الأزمة؟
- الأرجنتين تستعد للدفاع عن لقب المونديال: مواجهات ودية في أمريكا قبل انطلاق كأس العالم 2026
مضيق هرمز.. مفتاح السلام؟
وفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، فإن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد أن تفتح إيران مضيق هرمز. وأشار المسؤول إلى أن وصول أوامر وقف إطلاق النار إلى الرتب الدنيا في الحرس الثوري قد يستغرق بعض الوقت. وتفيد المصادر أن اللقاء المزمع عقده يوم الجمعة في باكستان سيكون أول تفاوض مباشر وجهاً لوجه بين الجانبين الأمريكي والإيراني منذ بدء الصراع.
من جانبها، أكدت طهران أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قرر عقد مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إنهاء الحرب، وأن المفاوضات ستبدأ يوم الجمعة 11 أبريل/نيسان في العاصمة الباكستانية. واعتبرت إيران أن هذه الخطوة تمثل "نصرًا عظيمًا" أجبرت الولايات المتحدة على قبول مقترحها المكون من 10 نقاط، والذي ينص على رفع كافة العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وتشمل النقاط العشر "التزامًا مبدئيًا بعدم الاعتداء، واستمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز مع المرور بالتنسيق مع القوات الإيرانية، والقبول بتخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات، ودفع تعويضات لإيران"، بالإضافة إلى "انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ووقف الحرب في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان".
تداعيات إقليمية ودولية
في هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن العبور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكنًا لمدة أسبوعين من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدًا أنه في حال توقف الهجمات على إيران، فإن "قواتنا المسلحة القوية ستوقف عملياتها الدفاعية". ورغم غياب تصريح رسمي لبناني حتى الآن، نقلت تقارير إسرائيلية عن مصادر أمنية أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، وأن طهران أصرت على ذلك. وعلى صعيد الموقف الإسرائيلي، أفادت تقارير بأن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكن مسؤولين إسرائيليين يشعرون بالقلق إزاء الاتفاق.
أخبار ذات صلة
- كيف تحمي هاتفك من الهاكرز: دليل أمان عملي
- ديفيدسون: عادات ماكس فيرستابن القديمة تلاحقه في أستراليا مع قواعد الفورمولا 1 الجديدة
- رئيس سامسونج: الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون خلف الكواليس، مثل الكهرباء والإنترنت
- الصين تطلق أول قمر صناعي اتصالات جزائري: شراكة فضائية جديدة مع العالم العربي
- تحديث visionOS 26.2 يوسع ميزات السفر ويدعم المحتوى المرسوم
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار الفوري في كافة المناطق بما في ذلك لبنان، ودعا الوفدين الأمريكي والإيراني للحضور إلى إسلام آباد. ورحبت مصر بالاتفاق، واصفة إياه بالتطور الإيجابي نحو التهدئة واحتواء التصعيد، معتبرة أن هذه فرصة بالغة الأهمية لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية ترحيبها، داعية إلى "حوار جاد ومستدام". كما رحبت أستراليا واليابان بالاتفاق، مؤكدتين دعمهما للجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز.