فرنسا — وكالة أنباء إخباري
عُثر على طفلين صغيرين، يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام، ميتين داخل سيارة عائلية بمدينة كاربنتراس الفرنسية يوم الاثنين، وذلك في ظل موجة حر شديدة تجتاح البلاد وتتسبب في ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة. هذه المأساة، على ما يبدو، وقعت بعد أن دخل الطفلان السيارة دون علم والدتهما البالغة 33 عاماً، ليُحتجزا بداخلها.
تفاصيل الحادثة والتحقيقات الجارية
أفاد مكتب المدعي العام في كاربنتراس بمقاطعة فوكلوز أن فرق الإطفاء عثرت على الطفلين في موقف سيارات سكني حوالي الساعة 1:20 ظهراً بالتوقيت المحلي، وهما في حالة سكتة قلبية. ورغم محاولات الإنعاش، فارقا الحياة. أكدت المدعية العامة هيلين مورجيس أن سبب الوفاة "لا يزال قيد التحقيق"، لكن "موجة الحر هي النظرية الرئيسية" حتى الآن. وقد نُقلت الأم إلى الرعاية من قبل خدمات الطوارئ ولم تُستجوب بعد.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
موجة حر قياسية تضرب أوروبا
تأتي هذه الفاجعة بينما تشهد فرنسا، وعدد من الدول الأوروبية، موجة حر غير مسبوقة. سجلت مدن مثل بوردو 41.9 درجة مئوية وبواتييه 41.2 درجة مئوية، محطمة أرقاماً قياسية سابقة. في فوكلوز، حيث وقع الحادث، بلغت الحرارة 39 درجة مئوية. هذه الحادثة المأساوية تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تشكلها موجات الحر الشديدة على الفئات الأكثر ضعفاً، مما دفع السلطات الفرنسية لإغلاق أو تعديل مواعيد نحو 2700 مدرسة، ووضع 49 منطقة إدارية تحت التحذير الأحمر.
حذرت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، من استمرار الأجواء الحارة جداً لأيام قادمة. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية في أوروبا عن وفاة أكثر من 200 ألف شخص بسبب أسباب مرتبطة بالحرارة في القارات خلال السنوات الأربع الماضية، مما يؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة.