روما - وكالة أنباء إخباري
قلق إيطالي من مخاطر الصراع النووي
في ظل التصعيد المتزايد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعرب وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو عن قلقه العميق من أن يتحول هذا الصراع إلى حرب نووية، مشدداً على خطورة الوضع وتداعياته المحتملة على السلم والأمن الدوليين. ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن خطاب الوزير أمام البرلمان الوطني قوله: "دق وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو ناقوس الخطر يوم الثلاثاء بشأن احتمال تصاعد الصراع مع إيران وتحوله إلى حرب نووية".
وجاءت هذه التصريحات في سياق تبادل التهديدات المتبادلة بين العاصمة واشنطن وطهران، حيث تتصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري، مما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. وقد نقلت "بوليتيكو" أيضاً عن الوزير، في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، تأكيده على هذه المخاوف، وتطرق إلى استخدامه المحتمل للأسلحة النووية لإنهاء الحروب.
اقرأ أيضاً
- هاكر يدّعي اختراق كمبيوتر صيني عملاق وسرقة بيانات حساسة.. ويطالب بمئات الآلاف
- بالفيديو: لحظة إطلاق النار على مهاجر غير شرعي مطلوب في السلفادور بكاليفورنيا
- أمين عام الناتو لـCNN: أتفهم خيبة أمل ترامب بشأن إيران.. والحلف يقدم الدعم
- إعلام صيني يسخر من أمريكا: الذكاء الاصطناعي يهاجم ترامب في حرب إيران
- احتجاجات يابانية واسعة ضد التعديلات الدستورية والحرب على إيران
دروس التاريخ المنسية والسباق نحو الأسلحة النووية
لقد استشهد كروسيتو بالقرارات التاريخية التي اتخذت خلال الحرب العالمية الثانية، قائلاً: "خذوا بالاعتبار أن أشخاص مثلنا بالذات اتخذوا القرار حينها أنه حتى هيروشيما وناجازاكي تعتبران نهاية مقبولة للصراع". وأضاف الوزير الإيطالي بحسرة: "ما زالت لديهم أسلحة نووية، والذين لا يمتلكونها ما زالوا يسعون للحصول عليها. لم نتعلم شيئاً". هذه الكلمات تعكس إحساساً بالإحباط من عدم قدرة المجتمع الدولي على استيعاب الدروس القاسية للتاريخ، واستمرار السباق نحو تطوير وتكديس أسلحة الدمار الشامل.
وشدد كروسيتو على أن الوضع الحالي يتطلب وقفة جادة، قائلاً: "ما نمر به هو صراع يتطلب فيه كل فعل رد فعل على مستوى أعلى". وهذا يعني أن أي تصعيد، مهما بدا محدوداً، قد يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل التي يصعب السيطرة عليها، مما يزيد من احتمالية الوصول إلى مواجهة كارثية. يأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في الشرق الأوسط، مع تزايد المخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وسلوكيات بعض الدول الإقليمية.
الموقف الإيطالي وسياسة القواعد العسكرية
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر، أن إيطاليا رفضت منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية البحرية الأمريكية في صقلية للقيام بعمليات في الشرق الأوسط. هذا الرفض يعكس حذر روما من الانجرار المباشر في أي مواجهة عسكرية قد تنشب في المنطقة، ورغبتها في الحفاظ على مسافة استراتيجية.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني قد أكدت في أوائل مارس، في كلمة أمام البرلمان، أن استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في إيطاليا هو شأن يخص الحكومة، وأن أي طلبات بهذا الخصوص ستُعرض على البرلمان. كما أفاد كروسيتو نفسه في أوائل مارس بأن الولايات المتحدة لم تقدم أي طلبات رسمية بخصوص استخدام قواعدها في إيطاليا. هذه المواقف تشير إلى أن إيطاليا تتبع سياسة حذرة، تسعى فيها لتحقيق التوازن بين التزاماتها تجاه حلفائها الغربيين ومخاوفها من التصعيد الإقليمي.
مبادرات السلام والتهديدات المتبادلة
في الوقت الذي يدق فيه وزير الدفاع الإيطالي ناقوس الخطر، تبرز جهود دبلوماسية ومبادرات قد تخفف من حدة التوتر. فقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، عن ترحيبه بإعلان الوقف الفوري لإطلاق النار في جميع أنحاء إيران ولبنان وغيرهما. كما صدر عن الحرس الثوري الإيراني بيان يحذر من استهداف البنية التحتية في البلاد، وخاصة الكهرباء.
أخبار ذات صلة
- الدوري الإيطالي: نابولي يحافظ على حظوظه في اللقب بفوز على فيورنتينا
- ألبرتو تومبا: "الرياضيون اليوم أذكى، قادرون على التخلص ممن لا يريدونهم"
- هل سيشحن الآيفون القادم لاسلكيًا؟ تكنولوجيا الشحن اللاسلكي تتجه نحو المستقبل.
- سامبا نوفا تطلق شرائح «SN50» للذكاء الاصطناعي وتعلن عن تحالف استراتيجي مع إنتل وتمويل يتجاوز 350 مليون دولار
- خرائط آبل تعزز تجربة الفورمولا 1 بأدلة حلبات سباق غامرة
وفي تطور آخر، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصدر إقليمي، فجر الأربعاء، بأنه من المتوقع صدور أخبار سارة قريباً حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما قد يفتح نافذة للأمل في تخفيف التوترات. يأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه جيسي كلافر، زعيم أكبر كتلة معارضة في هولندا، تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير إيران بأنها "سخيفة وغير مسؤولة". ودعا الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون العسكريين الأمريكيين إلى عدم الامتثال لأوامر ترامب بشأن ضرب إيران.
ومع ذلك، تستمر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مع تكثيف الضربات المتبادلة، وتصاعد تهديدات ترامب لإيران إذا لم تفتح مضيق هرمز. وتجري مفاوضات غير مباشرة بفرص محدودة لوقف القتال، مما يضع المنطقة على مفترق طرق حرج.