الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
تستأنف الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما الفنية الأسبوع المقبل، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الجولة الجديدة ستنعقد على الأرجح في التاسع والعشرين أو الثلاثين من يونيو. أكد روبيو أن المباحثات ستتجه نحو الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وملف العقوبات المفروضة، إضافة إلى ترتيبات الملاحة الحيوية في مضيق هرمز، وقضايا إقليمية مرتبطة بأمن المنطقة. هذه الجولة تأتي في وقت حساس، فنجاحها سيحدد مصير مذكرة التفاهم الحالية.
خلافات حول الرقابة والرسوم
رغم حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "تنازلات كبيرة" تقدمها إيران، فإن طهران تظهر تحفظًا، خصوصًا فيما يتعلق بملف الرقابة الدولية على منشآتها النووية. المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، شدد على أن عمليات التفتيش ستتم "لا محالة"، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم تنص على إشراف الوكالة على الأنشطة النووية الإيرانية. في المقابل، تصر إيران على أن أي ترتيبات تفتيش لن تبدأ قبل التوصل لاتفاق نهائي ورفع العقوبات. على صعيد مضيق هرمز، ترفض واشنطن أي رسوم على الملاحة الدولية رفضًا قاطعًا، بينما لم تستبعد طهران مناقشة ترتيبات جديدة لإدارة الممر المائي بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، وهو ما يضع القضية على المحك.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
ضغوط داخلية أمريكية وتكاليف الحرب
تشمل المفاوضات أيضًا ملفات إنهاء العقوبات، وإعادة الإعمار، وآليات التنفيذ والرقابة، إضافة إلى قضايا إقليمية مثل النفوذ الإيراني ودعم طهران لحلفائها. وتؤكد واشنطن أن مباحثاتها مع إسرائيل ولبنان ستبقى منفصلة. هذه الجولة المرتقبة تأتي وسط ضغوط سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة، بعد طلب إدارة ترامب من الكونغرس تمويلًا إضافيًا بقيمة 87.6 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران. يواجه البيت الأبيض معارضة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن إدارة الصراع، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي المحيط بهذه المحادثات المصيرية.