هولندا — وكالة أنباء إخباري
قدم رئيس الوزراء الهولندي، روب ييتن، اعتذاراً رسمياً عن المعاملة "القاسية والمهينة" لآلاف الجنود المولوكيين الذين خدموا في الجيش الاستعماري الهولندي خلال صراع إندونيسيا من أجل الاستقلال. وصل حوالي 12,500 شخص، من الجنود وعائلاتهم، إلى هولندا عام 1951، حيث تعرضوا لتسريح قسري من الخدمة وحظر من العمل والتصويت، وأُسكنوا في أماكن مثل معسكر ويستربورك النازي السابق. كان هؤلاء الجنود يأملون في إقامة جمهورية مولوكية خاصة بهم بعد إقامة مؤقتة، لكن أحلامهم لم تتحقق قط.
اعتراف بالظلم المتراكم
خلال حفل تدشين نصب تذكاري وطني جديد في ميناء روتردام، حيث رست سفينتهم الأخيرة، أكد ييتن أن الاعتذار يأتي "عن تسريحهم بلا شرف، وعن استقبالهم وإسكانهم غير الملائم، وعن شعورهم بالتجاهل والهجر، وعن الشوق غير المحقق للوطن، وعن الحزن والألم في العديد من العائلات المولوكية". هذا الاعتراف المتأخر، وإن كان ضرورياً، يفتح فصلاً جديداً في تاريخ العلاقة المعقدة بين هولندا ومستعمراتها السابقة. على ما يبدو، الضغوط المتزايدة من أحفاد هؤلاء الجنود، الذين يبلغ عددهم اليوم 70 ألف نسمة، دفعت الحكومة نحو هذه الخطوة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تطلعات المجتمع المولوكي
من جانبها، أعربت كارولا شوتن، عمدة روتردام، عن أملها في أن يصبح النصب التذكاري مكاناً لسرد القصص بوضوح. قالت: "لقد عوملوا ببرود، وكان ولاؤهم باهظ الثمن، وكثيراً ما كان حزناً صامتاً". المشروع الذي استغرق 10 سنوات لإنجاز النصب، يمثل مقدمة سفينة تقليدية، ويسعى لضمان حق الأجيال الجديدة في معرفة تاريخهم. الجدير بالذكر أن بعض المنتقدين يرون أن الاعتذار جاء متأخراً جداً بالنسبة للكثيرين من الجيل الأول الذين عاشوا الظلم والإقصاء.