عالمي — وكالة أنباء إخباري
كشفت شركة إنفيديا مؤخراً عن نظام تبريد جديد يعتمد على الماء الدافئ، مؤكدة قدرته على خفض استهلاك مراكز البيانات للمياه بشكل كبير. يهدف هذا النظام، على ما يبدو، إلى القضاء على "جميع استخدامات المياه تقريباً" داخل المركز نفسه، وفقاً لتصريحات مسؤول تنفيذي بالشركة. صرح جوش باركر، كبير مسؤولي الاستدامة في إنفيديا، لموقع أكسيوس بأن "تحدي استهلاك المياه لمراكز البيانات قد حُل إلى حد كبير".
الحقيقة الكاملة وراء استهلاك المياه
هذا الادعاء، رغم أهميته، يمثل جزءاً فقط من الصورة الأوسع. فما دامت مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تعتمد على الوقود الأحفوري لتوليد طاقتها – وهو خيار تتجه إليه شركات التكنولوجيا بشكل متزايد – فإن التوفير في استهلاك المياه يتوقف عند جدران المركز. المشكلة الأساسية تكمن في طريقة إنفيديا لقياس استهلاك المياه؛ فهي ترسم خطاً افتراضياً حول المركز، وتحسب ما بداخله وتتجاهل ما خارجه. هذا يثير تساؤلات حول مدى شمولية الحلول المقدمة لمعالجة أزمة المياه المتفاقمة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تفاصيل نظام التبريد الجديد وتحديات الطاقة
يعمل نظام إنفيديا الجديد بضخ سائل تبريد إلى الخوادم عند درجة حرارة 45 درجة مئوية، ليخرج منها عند 55 درجة مئوية، حاملاً معه قدراً كبيراً من الحرارة. تسمح هذه الحرارة للهواء الخارجي في معظم المناخات بسحب الحرارة عبر مشعات سلبية دون الحاجة إلى التبريد التبخيري أو المراوح، مما يقلل من استهلاك المياه والضوضاء. لكن لا يمكن لأي مركز بيانات العمل دون إمدادات كهرباء، والعديد من محطات الطاقة نفسها تستهلك كميات هائلة من المياه. تستهلك محطات الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة 2.7 مليار غالون يومياً، معظمها لأغراض التبريد التبخيري، بينما تستخدم محطات الغاز الطبيعي 1.17 لتراً من الماء لكل كيلوواط ساعة، ومحطات الفحم 2.2 لتراً. هذه المحطات توفر نحو نصف طاقة مراكز البيانات اليوم. في المقابل، تستهلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية كميات ضئيلة جداً من المياه، 0.01 و 0.03 لتر لكل كيلوواط ساعة على التوالي. بينما تتزايد حصة المتجددات، يتوقع أن يوفر الغاز الطبيعي والفحم أكثر من 40% من الكهرباء الجديدة اللازمة لتلبية طلب مراكز البيانات حتى عام 2030، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.