(القدس - إخباري):
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومه على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهماً إياه بالسعي لاستعادة الإمبراطورية العثمانية والسيطرة على القدس. أكد نتنياهو، في مقابلة بثتها القناة الـ14 الإسرائيلية يوم الثلاثاء، أنه لا يرغب في مواجهة مع تركيا. لكنه شدد على أن أنقرة تسعى إلى التصعيد مع إسرائيل، في إشارة إلى مواقف الرئيس التركي الأخيرة.
تطرق نتنياهو خلال المقابلة إلى مواقف أردوغان بشأن إسرائيل والقدس، زاعماً أن الرئيس التركي يطمح لاستعادة نفوذ الإمبراطورية العثمانية. أوضح أن تركيا، بحسب تعبيره، تتطلع إلى حكم القدس، بينما ترتبط إسرائيل بالمدينة والأرض منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام. قال نتنياهو بوضوح: "لسنا في القرن السادس عشر حين سيطر العثمانيون على هذه المنطقة وحكموها لمدة أربعة قرون".
اقرأ أيضاً
- ريال مدريد يكسر حاجز الإصابات: مورينيو يقود انتفاضة صحية في الفريق
- نيفيز يتصدر هدافي الهلال.. ومطاردة شرسة ثلاثية على الوصافة
- تعليم المدينة المنورة يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي الأحد القادم
- استعادة ليل هادئ: دليل عملي لتحرير غرفة النوم من سطوة الشاشات
- وكالة الطاقة الدولية تربط سحب احتياطيات الديزل الطارئة بتطورات الأسواق وقرارات الدول
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "اليوم توجد هنا قوة تسمى الدولة اليهودية في الوطن اليهودي، تمتلك القوة والإيمان معاً. لدينا استقلالنا، ولذلك لسنا على استعداد للرضوخ". حذر نتنياهو من أن إسرائيل لن ترضخ لما وصفه بـ"محور سني متطرف تقوده تركيا"، خاصة بعد اقترابها من تدمير "المحور الشيعي المتطرف". دعا أنقرة إلى إدراك موازين القوى الحالية وتجنب أي مواجهة محتملة مع إسرائيل.
تأتي هذه التصريحات في سياق توتر متصاعد بين البلدين، حيث شن الرئيس التركي هجوماً عنيفاً على إسرائيل قبل أشهر. وصف أردوغان إسرائيل حينها بأنها "منبع المشكلات في المنطقة". بيّن أن إسرائيل تواصل احتلال الأراضي الفلسطينية تدريجياً، مستكملة في الضفة الغربية سياسة التهجير التي مارستها في قطاع غزة.
أردف الرئيس التركي حينها أن ثمن هذا العدوان الإسرائيلي لا يدفعه الفلسطينيون واللبنانيون وحدهم، بل تتحمله المنطقة بأسرها. تعكس هذه المواقف المتباينة عمق الخلافات السياسية والتاريخية بين القيادتين، وتؤشر إلى استمرار التصعيد اللفظي الذي يهدد بتقويض أي جهود محتملة للتهدئة.