وكالة أنباء إخباري | 2024-06-25
تتجه موجة حر استثنائية، بدأت في الثامن عشر من يونيو، نحو الاستمرار طويلاً عبر جنوب أوروبا وشمال إيطاليا، ومن المتوقع أن تمتد حتى نهاية الشهر الجاري، وربما مطلع يوليو. بعد أن رفعت هذه الكتلة الهوائية الساخنة القادمة من شمال إفريقيا درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في إسبانيا وفرنسا، يبدو أنها ستنتقل إلى إيطاليا خلال الأيام القادمة.
توقعات الخبراء وتأثير "القطرة الباردة"
لورينزو جيوفانيني، فيزيائي الغلاف الجوي بجامعة ترينتو، وصف الوضع مقلقًا، مشيرًا إلى عدم وجود نهاية واضحة لهذه الموجة الحارة في المدى المتوسط. يؤكد الخبير أن درجات حرارة مرتفعة ستسود طوال يونيو. آلية توليد موجات الحر هذه ثابتة، وتنشأ من صعود كتل هوائية دافئة من شمال إفريقيا. تدفع "قطرة باردة" قبالة سواحل البرتغال في المحيط الأطلسي حالياً هذه الكتلة نحو جنوب أوروبا؛ هذا التفاعل الجوي، على ما يبدو، يطيل أمد الموجة الحارة.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
مقارنات تاريخية وتحديات مناخية
تتركز أشد درجات الحرارة حالياً في إسبانيا وفرنسا، لكنها ستنتقل إلى شمال إيطاليا بين الأحد 28 يونيو والاثنين 30 يونيو، مما يسبب ارتفاعاً إضافياً. جيوفانيني أوضح أن التوقعات تحمل هامشاً من عدم اليقين بشأن كيفية انتهاء الظاهرة، مرجحاً إما استنزاف تدريجي للمرتفع الجوي الأفريقي والقطرة الباردة، أو أن تكنسها اضطرابات أطلسية قد تولد عواصف شديدة وبرداً. إن تزايد تواتر موجات الحر الطويلة هذه يؤكد تحولاً مقلقاً في أنماط الطقس العالمية، ما يستدعي اهتماماً أكبر بالقدرة على التكيف المناخي. ورغم المقارنات مع صيف 2003، يرى جيوفانيني أن الوضع الآن مختلف؛ فبينما كان 2003 حدثاً استثنائياً، أصبحت فصول الصيف الحالية شديدة الحرارة ومتشابهة، وكأننا نعيش صيف 2003 مراراً وتكراراً.