مسقط — وكالة أنباء إخباري
تجري مباحثات مكثفة بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية لبحث مستقبل إدارة مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي، وسط تباين واضح في المواقف حول رسوم الملاحة. بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية العمانية أكد اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار عبر فريق عمل مشترك، بهدف صياغة تفاهمات نهائية تتوافق مع المعايير الدولية.
تباين المواقف حول رسوم العبور
شددت عمان وإيران، بوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين للمضيق، على التزامهما بضمان العبور الآمن وفقاً لأحكام القانون الدولي، مع التأكيد على سيادتهما على مياههما الإقليمية. وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، وصف المناقشات بأنها "مثمرة"، مؤكداً التزام بلاده بضمان المرور الآمن دون رسوم. على ما يبدو، الموقف الإيراني يميل إلى الحزم، إذ أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن طهران ستتولى إدارة المضيق ولن يعود إلى ظروف ما قبل الحرب، مشيراً إلى نية فرض رسوم مقابل "خدمات بحرية" بعد انقضاء فترة إعفاء مدتها ستون يوماً.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تصعيد أمريكي وتأثير على الملاحة
على الجانب الأمريكي، تصاعد الخطاب السياسي بشكل ملحوظ. هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم أمريكية في المضيق إذا فشلت المفاوضات، بل ذهب أبعد من ذلك بتهديد عمان في أواخر مايو إذا وقفت إلى جانب إيران. هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه المضيق، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، نشاطاً ملحوظاً بعد إعادة فتحه الأسبوع الماضي. بيانات "MarineTraffic" كشفت عن ارتفاع حاد في حركة السفن بين 19 و21 يونيو، مسجلة 71 عبوراً. مع ذلك، يبقى التعافي هشاً بسبب عدم اليقين الدبلوماسي والمخاوف من الألغام غير المزالة، مما يثير قلق شركات الشحن.