الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
يُظهر استطلاع غالوب السنوي الأخير اتساع الفجوة في ثقة الجمهور بين الممرضين والأطباء، حيث يواصل الممرضون تصدر قائمة المهن الأكثر جدارة بالثقة في الولايات المتحدة. هذه النتيجة، التي تكررت 25 مرة منذ عام 1999، تعكس ديناميكية فريدة في نظام الرعاية الصحية الأمريكي، على ما يبدو.
الممرضون: قلب الرعاية اليومية
أكدت مارلو روبنسون، عميدة كلية التمريض بجامعة بوردو جلوبال، أن "الطبيب يعالج المرض، لكننا نحن من نكون مع المرضى وهم يتعايشون معه". هذا القرب الجسدي والعاطفي، المستمر على مدار الساعة، يترجم إلى ثقة عميقة. ففي الاستطلاع الأخير، صنف 75% من الأمريكيين معايير الأمانة والأخلاق لدى الممرضين بأنها "عالية جداً" أو "عالية"، بينما سجل الأطباء 57% فقط، وهو انخفاض بنحو 20 نقطة عن ذروة فترة الوباء.
اقرأ أيضاً
- تقنية 'لصق الفم' أثناء النوم: وعود بتحسين التنفس ومخاطر تستدعي الحذر
- الجنيه المصري يتراجع لمستويات قياسية أمام الدولار وسط مخاوف تضخمية
- قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة وصاروخاً باليستياً فوق الرياض
- صغار الفراعنة يتقدمون بثنائية نظيفة على الكويت في كأس الخليج للناشئين
- السيسي: تحديات مصر ضخمة.. والإمكانيات لا تسمح بتنفيذ كل الآمال
اختلاف الأدوار وتأثيره على الثقة
تشير تيريزا براون، ممرضة الأورام والمؤلفة، إلى أن نطاق عمل الأطباء يتركز على التشخيص والعلاج والوصف، وهي مهام لا يُسمح للممرضين بالقيام بها. في المقابل، يتدرب الممرضون على تقييم المرضى في الوقت الفعلي، وتنفيذ العلاجات الموصوفة، ومراقبة المضاعفات، والدفاع عن المريض. هذا الاختلاف الجوهري يعني علاقة مختلفة مع المرضى.
أوضحت جينيفر مينسيك كينيدي، رئيسة الجمعية الأمريكية للممرضات، أن الممرضين "أقرب جسدياً وعاطفياً للمرضى من أي شخص آخر تقريباً في النظام". هم يتواجدون في أوقات الخوف والألم وعدم اليقين، وليس فقط عند نقاط اتخاذ القرار. ورغم أن الأطباء يبذلون جهداً كبيراً خلف الكواليس في التوثيق والتنسيق مع الاستشاريين، إلا أن هذا الجهد غالباً ما يكون غير مرئي للمرضى، مما يؤثر على تصورهم للوقت الذي يقضيه الأطباء معهم.
تُظهر هذه البيانات أن العلاقة المباشرة والمستمرة هي مفتاح بناء الثقة، وهو ما يميز دور الممرضين في رحلة المريض.