واشنطن، الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
واجه لوني بانش، أمين مؤسسة سميثسونيان، ضغوطاً سياسية متزايدة من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب وبعض الأوساط المحافظة، التي استهدفت استقلالية المؤسسة وطريقة عرضها للتاريخ الأمريكي. هذه التوترات بلغت ذروتها مع تهديدات ترامب العلنية وتصريحاته التي وصف فيها سميثسونيان بأنها "خارجة عن السيطرة" وتُركز على "مدى فظاعة بلدنا".
تصاعد التوتر والتدخلات الرئاسية
تصاعدت حدة التوتر في مارس 2025 عندما أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يطالب بـ"استعادة الحقيقة والعقلانية" للتاريخ الأمريكي، موجهاً نائبه، فانس، الذي يشغل مقعداً في مجلس أمناء سميثسونيان، لوقف انتشار "الأيديولوجيا المثيرة للانقسام" داخل نظام المتاحف. تبع ذلك في مايو 2025 محاولة ترامب إقالة مدير معرض الصور الوطني التابع لسميثسونيان، مما أثار مواجهة استمرت أسبوعين. على ما يبدو، لم يكترث الرئيس كثيراً بأن مؤسسة سميثسونيان، رغم تمويلها الجزئي من الحكومة الفيدرالية، يفترض أن تكون مستقلة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
لقاء غير متوقع في البيت الأبيض
رغم التوقعات بحدوث مواجهة حادة، تحول غداء بانش مع ترامب في البيت الأبيض يوم 28 أغسطس من العام الماضي إلى ما وصفه مستشارو بانش بـ"هجوم ساحر". بدلاً من النقاشات السياسية الحادة، تركزت المحادثة التي استمرت ساعتين ونصف على ديكور البيت الأبيض واختيار الثريات للمكتب البيضاوي. اختار بانش، وهو مؤرخ بارز ومدافع عن التاريخ الأمريكي المعقد، اللون الذهبي من بين أربعة نماذج، ليُعلق ترامب قائلاً: "أرى؟ إنه يتفق معي!". يعكس هذا التحول المفاجئ في اللقاء ديناميكية غير متوقعة في التعامل مع القضايا الثقافية والسياسية الحساسة.