طرابلس — وكالة أنباء إخباري
وصل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة هي الأولى له منذ توليه منصبه في أكتوبر 2024. تأتي هذه الزيارة في خضم حراك سياسي متسارع تشهده ليبيا، حيث التقى رشاد برئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ناقلاً تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
تنسيق مصري ليبي لتعزيز الاستقرار
أكد الجانبان خلال اللقاء أهمية مواصلة التنسيق والتشاور لدعم الأمن والاستقرار ووحدة ليبيا، وتعزيز جهود توحيد مؤسساتها الوطنية. على ما يبدو، تسعى القاهرة لترسيخ دورها كلاعب محوري في الملف الليبي، خاصة بعد فترة من التقلبات في العلاقات بين البلدين منذ تشكيل حكومة الدبيبة عام 2021. ورغم الفتور السياسي أحياناً، استمر التعاون الاقتصادي، أبرزها مشاركة شركات مصرية في مشاريع إعمار كبرى مثل الطريق الدائري الثالث في طرابلس، الذي يُعد الأضخم في العاصمة منذ ثلاثة عقود.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
مصر طرف مؤثر في الحراك الإقليمي
لم تأتِ زيارة اللواء رشاد بمعزل عن التفاهمات المصرية مع مختلف الأطراف الليبية، بما في ذلك معسكر الشرق. فقد سبقتها زيارة لنائب رئيس الجهاز، اللواء خالد حسين، أواخر 2025، فضلاً عن لقاءات سابقة جمعت رشاد بالمشير خليفة حفتر في بنغازي. يرى المحلل السياسي إلياس الباروني أن الزيارة تعكس رغبة مصرية في تعزيز حضورها داخل المشهد الليبي كملف أمني واستراتيجي حيوي لأمنها القومي. كما تواكب الزيارة حراكاً إقليمياً متزايداً، شمل اجتماعاً في القاهرة ناقش الملف الليبي بمشاركة مسؤولين إقليميين ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، مما يؤكد حرص مصر على البقاء طرفاً مؤثراً في أي ترتيبات سياسية مقبلة لخفض التصعيد وإرساء الاستقرار.