القاهرة - وكالة أنباء إخباري
رياح الإصابات تعصف بآمال ليكرز... وصراع الأبطال يشتعل في أوروبا... والكونغو تزمجر لكأس العالم
في مشهد يجسد التقلبات الدرامية في عالم الرياضة، تترقب جماهير كرة السلة وكرة القدم تطورات حاسمة ومفاجآت غير متوقعة. فبينما كان لوس أنجليس ليكرز يمني النفس بموسم ذهبي في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) بعد أداء استثنائي في مارس، تلقى ضربة موجعة بإصابة نجميه لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز. في المقابل، تستعد الملاعب الأوروبية لمعارك ضارية في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتحديداً بين عملاقين بحجم ريال مدريد وبايرن ميونيخ، في الوقت الذي تحتفل فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية بعودة تاريخية إلى كأس العالم لكرة القدم، مدعومة بتصريحات نارية تعكس طموحاً بلا حدود.
آمال "ليكرز" تتلاشى مع غياب نجومها المؤثرين
كان شهر مارس (آذار) الماضي بمثابة حلم وردي لجماهير لوس أنجليس ليكرز، حيث حقق الفريق سلسلة انتصارات لافتة بلغت 15 فوزاً مقابل خسارتين فقط، ليثبت جدارته ويقفز إلى المركز الثالث في المنطقة الغربية. هذا الأداء الاستثنائي ألهب آمال عشاق "البنفسجي والذهبي" في المنافسة بقوة على اللقب، إلا أن الأقدار كان لها رأي آخر. ففي غضون يومين فقط، تبدلت الأحوال رأساً على عقب مع تواتر أنباء إصابات النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش والأمريكي أوستن ريفز.
اقرأ أيضاً
- إيران تعلن إسقاط مقاتلة إف-15 أمريكية: ما نعرفه عن الواقعة وتداعياتها
- الجيش الأمريكي ينجح في إنقاذ جريء لطاقم طائرة أسقطت في إيران
- ترامب يهدد إيران بـ"موت حضارة كاملة".. مهلة أخيرة للحرب!
- هدنة مرتقبة في مضيق هرمز: تفاصيل اتفاق أمريكي-إيراني لوقف إطلاق النار
- الملاجئ في إسرائيل: بين الحماية الشاملة والشكوك الأمنية مع وقف إطلاق النار
البداية كانت بخسارة قاسية أمام أوكلاهوما سيتي ثاندر يوم الخميس، والتي شهدت مغادرة دونتشيتش للملعب مصاباً. سرعان ما أُعلن يوم الجمعة عن إصابة صانع الألعاب بتمزق من الدرجة الثانية في عضلة الفخذ الداخلية اليسرى، وتبعه يوم السبت نبأ إصابة أوستن ريفز بتمزق مماثل في العضلة المائلة اليسرى. سارع ليكرز إلى تأكيد غياب اللاعبَين عن بقية الموسم المنتظم، ما أثار شكوكاً كبيرة حول إمكانية مشاركتهما في الأدوار الإقصائية، نظراً لأن التعافي يتطلب عادة من أربعة إلى ستة أسابيع. وقد أفادت تقارير أن دونتشيتش سافر إلى أوروبا لتلقي العلاج في محاولة لتقصير فترة غيابه.
بات يتعين على ليكرز، صاحب الألقاب الـ17 في "إن بي إيه"، أن يتعلم اللعب دون نجميه الهجوميين الرئيسين اللذين يساهمان بما يقارب 57 نقطة في المباراة. ورغم حفاظ ليبرون جيمس على مستوى أداء عالٍ، إلا أن معدل تسجيله تقلص، مما يقلل من آماله في لقب خامس. علق المدرب جيه جيه ريديك قائلاً: "على الجميع بذل قصارى جهدهم. واجبنا تمديد الموسم للسماح لهما بالعودة". يتبقى أربع مباريات للفريق في الدوري المنتظم، وهو يحتل المركز الثالث الغربي متساوياً مع دنفر ناغتس، ما يستدعي الحفاظ على هذا المركز لتجنب مواجهات أصعب.
رحلة الأحد إلى دالاس، والتي انتهت بخسارة 134-128، قدمت لمحة عن التحديات. برز أداء ليبرون جيمس الهجومي بثلاثية مزدوجة مذهلة، وأول ثلاثية مزدوجة في مسيرة لوك كينارد. ومع ذلك، عانى الفريق دفاعياً. في خضم هذه الأزمة، يبرز عزاء وحيد لجماهير ليكرز يتمثل في رؤية بروني جيمس، نجل الأسطورة، يحصل على مزيد من وقت اللعب، مسجلاً 5 نقاط في ثماني دقائق، ما قد يبشر بمستقبل جديد للفريق.
صراع الكبار في دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد يستضيف بايرن ميونيخ
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية مساء الثلاثاء نحو ملعب "سانتياغو برنابيو"، حيث يستضيف ريال مدريد غريمه الألماني بايرن ميونيخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. مواجهة تحمل طابع الكلاسيكو الأوروبي، وتعد اختباراً حقيقياً لقدرات الفريقين وطموحاتهما في البطولة الأغلى قارياً.
يدخل ريال مدريد المباراة وهو يسعى للتعافي من صدمة هزيمته الأخيرة في الدوري الإسباني أمام مايوركا. لكن المدرب ألفارو أربيلوا أكد ثقته الكبيرة في فريقه، قائلاً: "أخبرتهم أنه لا يوجد وقت للتفكير فيما حدث. كل ما نفكر فيه هو الفوز غداً". أربيلوا شدد على أن تاريخ ريال مدريد العريق في دوري الأبطال سيظهر مرة أخرى، وأن الفريق لطالما صمد أمام منافسين من الطراز الرفيع، متوقعاً "ليلة رائعة تماماً كما حدث أمام مانشستر سيتي" في دور الثمانية الذي تأهل منه الملكي بسهولة.
من جانبه، يزور بايرن ميونيخ مدريد بجرعات عالية من الثقة، فهو يتصدر الدوري الألماني بفارق تسع نقاط، وقدم أداءً قوياً في دوري الأبطال لم يتعرض فيه إلا لخسارة واحدة. وصف أربيلوا خصمه الألماني بأنه "فريق شرس في الدفاع، ولا يخشى شيئاً، وشجاع، ويمتلك سرعة مذهلة"، مضيفاً: "إنه فريق متكامل للغاية، ولديه الكثير من الأسلحة القادرة على إحداث الضرر، ويمكنه تسجيل الكثير من الأهداف."
في صفوف بايرن، يبرز النجم الفرنسي الشاب مايكل أوليسيه، الذي أصبح أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية. يصفه البعض بأنه مزيج من الهولندي أريين روبن والبلجيكي كيفن دي بروين بفضل مراوغاته غير المتوقعة وعمله الدؤوب. ويخوض أوليسيه هذا الكلاسيكو الأوروبي للمرة الأولى، بعد مسار تألق سريع مع بايرن، حصد فيه إشادة زميله المخضرم توماس مولر الذي أكد أنه "ليس ظاهرة موسم واحد".
الكونغو الديمقراطية تعود لترسم البهجة وتتحدى "رونالدو" في كأس العالم
في إنجاز تاريخي طال انتظاره لأكثر من خمسة عقود، حجز منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، بعد فوزه المستحق على جامايكا في نهائي الملحق القاري بالمكسيك. عودة "الفهود" إلى الساحة العالمية بعد غياب دام 52 عاماً، أشعلت حماس الشارع الكروي الكونغولي وأطلقت العنان لاحتفالات صاخبة عمت أرجاء البلاد.
أخبار ذات صلة
- توقيف 7 متظاهرين مناصرين لفلسطين قرب قاعدة أميركية في بريطانيا.. وتصاعد التوترات الإقليمية
- مصر تتصدى للسوق السوداء للعملة في ظل أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة وارتفاع قياسي للدولار
- جالاتا سراي يقصي يوفنتوس في ملحمة أوروبية ويتأهل لدور الـ 16 بدوري الأبطال
- موجة إصابات تضرب الهلال: جيسوس يترقب مصير بوابري والحربي ينضم لقائمة الغائبين
- الهيئة العامة للرقابة المالية تعزز الحماية التأمينية لعملاء التمويل متناهي الصغر بنموذج عقد محدث
رافق هذا التأهل تصريحات نارية أطلقها وزير الرياضة ديدييه بوديمبو، الذي أكد ثقته المطلقة في قدرة منتخب بلاده على تحقيق مفاجأة مدوية. وبحسب الصحافة البرتغالية، قال بوديمبو: "يجب أن يبكي كريستيانو رونالدو عندما يواجه منتخبنا"، وهي كلمات لاقت تصفيقاً وهتافات قوية عكست الطموح داخل البلاد. ومن المقرر أن يستهل منتخب الكونغو الديمقراطية مشواره بمواجهة قوية أمام منتخب البرتغال في 17 يونيو، في لقاء يحظى باهتمام عالمي خاص بوجود أسماء بارزة يتقدمها الأسطورة كريستيانو رونالدو.
تقديراً لهذا الإنجاز، أعلن رئيس الجمهورية فيليكس أنطوان تشيسيكيدي عن مكافآت استثنائية للاعبين، تقضي بمنح كل لاعب منزلاً وسيارة، في لفتة تعكس الدعم الرسمي الكبير. كما استقبل الرئيس بعثة المنتخب في قصر الشعب، وخرجت الجماهير إلى شوارع العاصمة كينشاسا للاحتفاء بأبطالها. يدخل المنتخب الكونغولي هذا التحدي الكبير في كأس العالم مدعوماً بهذا الزخم الجماهيري والرسمي، واضعاً نصب عينيه تقديم حضور قوي وترك بصمة مميزة.
تتأرجح الآمال وتشتعل المنافسات في مختلف الميادين الرياضية، لتؤكد أن الإثارة هي العنوان الأبرز الذي لا يخبو في عالم يتقلب بين الفرحة بالإنجازات وخيبة أمل الإصابات، ويظل الشغف هو المحرك الدائم للجماهير واللاعبين على حد سواء.