(واشنطن - إخباري):
حذرت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية توموكو أكاني، من مغبة "انهيار سيادة القانون الدولي" في أعقاب فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها وعلى المحامي السنغالي عبد الله سيي. وتأتي هذه الإجراءات، التي أعلنت عنها واشنطن يوم الثلاثاء الماضي، ضمن حملة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ضد ما وصفته بـ "هيئة فاسدة ومسيّسة بشكل خطير".
وفي أول تعليق علني لها منذ إعلان العقوبات، عبرت أكاني عن توقعها لهذه الخطوة، مشددة على أهمية ألا تكون هذه العقوبات "بداية انهيار سيادة القانون الدولي". وتمنع هذه العقوبات أكاني وسي من دخول الأراضي الأمريكية أو إجراء أي معاملات ضمن النظام المالي للولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
وقد وصفت المحكمة الجنائية الدولية، في بيان سابق، الإجراءات الأمريكية بأنها "هجوم سافر" على استقلالها. وتلقى موقف أكاني والمحكمة دعماً دولياً واسعاً، حيث أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي عن تضامنهم. كما اعترضت اليابان، أكبر ممول للمحكمة وحليف وثيق للولايات المتحدة، على العقوبات المفروضة على مواطنتها أكاني، مؤكدة دعمها المستمر للمحكمة في جهودها لملاحقة أخطر الجرائم.
يُذكر أن هذه العقوبات الأمريكية تأتي في سياق رد فعل على تحقيقات المحكمة المتعلقة بإسرائيل، حليفة واشنطن. وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 لملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب أفظع الجرائم، وتعمل كملاذ أخير لضمان المساءلة حيثما تقصر الأنظمة القانونية الوطنية.