إخباري
الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٢ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: العربية

دعوات لعزل ترامب تتصاعد.. وتعديل دستوري يلوح في الأفق

دعوات لعزل ترامب تتصاعد.. وتعديل دستوري يلوح في الأفق
وكالة أنباء إخباري
منذ 2 يوم
89

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تصاعد الدعوات لعزل ترامب وسط توترات مع إيران

في تطور لافت على الساحة السياسية الأمريكية، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأربعاء عن مطالبة أكثر من 24 عضواً ديمقراطياً في الكونجرس الأمريكي بعزل الرئيس دونالد ترامب من منصبه. تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد حدة التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي تجاه إيران، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة وتداعيات أي تصعيد عسكري محتمل.

وبحسب موقع "أكسيوس" الإخباري، فقد تسارعت وتيرة الدعوات لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، وهو مسار يمكن أن يؤدي إلى عزل الرئيس بسرعة أكبر مقارنة بإجراءات العزل التقليدية التي تمر عبر مجلسي النواب والشيوخ. يعود هذا التصاعد في المطالبات إلى تغريدة نشرها الرئيس ترامب على منصته "تروث سوشال"، جاء فيها أن "حضارة بأكملها ستنتهي الليلة، ولن يتم إعادتها أبداً"، وذلك قبيل ساعات قليلة من انقضاء المهلة التي كان قد حددها لإيران بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.

التعديل الـ 25: آلية دستورية سريعة لعزل الرئيس

يُعد التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكي، الذي تمت المصادقة عليه في عام 1967، آلية دستورية تهدف إلى سد الثغرات المتعلقة بخلافة الرئاسة وانتقال السلطة في حال عجز الرئيس عن أداء مهامه. ينص البند الرابع من هذا التعديل على إمكانية عزل الرئيس من منصبه إذا اقتنع نائب الرئيس، بالتشاور مع أغلبية أعضاء مجلس الوزراء، بأن الرئيس "غير قادر على القيام بصلاحيات وواجبات منصبه".

تعتبر هذه الآلية بديلاً أو مكملاً لإجراءات العزل (Impeachment) التقليدية التي تستلزم توجيه اتهامات رسمية وعقد محاكمات في الكونجرس. في حين أن إجراءات العزل التقليدية قد تستغرق وقتاً طويلاً، فإن تفعيل البند الرابع من التعديل الـ 25 يوفر مساراً أسرع، حيث يتطلب تقديم إعلان خطي مشترك من نائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة إلى رئيسي مجلسي النواب والشيوخ. بعد ذلك، يتولى نائب الرئيس مهام الرئيس مؤقتاً. يمكن للرئيس المعزول الاعتراض على القرار، لكن يمكن لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة تأكيد قرارهم، ليصبح القرار النهائي للكونجرس الذي يتعين عليه التصويت خلال 21 يوماً.

تحديات تطبيق التعديل الـ 25 والوضع الراهن

على الرغم من وجود هذا الخيار الدستوري، إلا أن تطبيقه في الواقع يواجه تحديات كبيرة. لم يتم اللجوء إلى البند الرابع من التعديل الـ 25 في تاريخ الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بشأن عزل رئيس قائم. فضلاً عن ذلك، فإن تفعيله حالياً يبدو أمراً مستبعداً، نظراً للحاجة إلى توافق واسع بين القيادة التنفيذية، وتحديداً بين نائب الرئيس الأمريكي المعني، جيه دي فانس (في هذا السيناريو الافتراضي)، وأغلبية أعضاء الحكومة. في سياق أحداث متسارعة، قد يكون من الصعب حشد هذا الدعم اللازم، خاصة وأن التحالفات السياسية قد تكون متقلبة.

تجدر الإشارة إلى أن التعديل الـ 25 تمت مناقشته وتداوله في أوقات سابقة، خاصة بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في يناير 2021، حيث ظهرت دعوات لاستخدامه ضد الرئيس ترامب آنذاك. لكن هذه الدعوات لم تجد طريقها للتنفيذ، وعوضاً عن ذلك، تم اتخاذ إجراءات العزل التقليدية.

السياق الإقليمي والدبلوماسي

تأتي هذه التطورات وسط مفاوضات وتحركات دبلوماسية مكثفة تتعلق بالتوترات المتصاعدة مع إيران. فقد كشفت تقارير سابقة عن تلقي البيت الأبيض مقترحاً من رئيس وزراء باكستان يقضي بتمديد المهلة المحددة لإيران، وهو ما استدعى رداً من الإدارة الأمريكية يفيد بدراسة المقترح. هذه التحركات تعكس محاولات حثيثة لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية.

إن تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مقترناً بالضغوط الداخلية على الرئيس الأمريكي، يرسم صورة معقدة للوضع الراهن. فبينما تسعى بعض الأطراف إلى نزع فتيل الأزمة عبر الدبلوماسية، تدفع أطراف أخرى باتجاه إجراءات قوية، قد تصل إلى حد المطالبة بعزل الرئيس. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع هذه الضغوط المتعددة، وما إذا كانت ستتجه نحو التصعيد أم ستسعى إلى استنفاد كافة السبل الدبلوماسية لتجنب حرب قد تكون لها تداعيات كارثية.

الكلمات الدلالية: # عزل ترامب # الكونجرس الأمريكي # التعديل الـ 25 # تهديدات إيران # مضيق هرمز # البيت الأبيض # الدستور الأمريكي # جيه دي فانس # السياسة الأمريكية # الأزمة الإيرانية