عالمي — وكالة أنباء إخباري
كشفت دراسة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي عن حل بسيط وفعال لتقليل الأضرار الصحية الناجمة عن الجلوس لفترات طويلة. أشارت النتائج إلى أن أخذ استراحات قصيرة للحركة، لا تتجاوز خمس دقائق على فترات منتظمة خلال اليوم، يمكن أن يخفف بشكل لافت من هذه المخاطر دون التأثير سلباً على إنتاجية العمل. هذه النتائج تحمل أهمية بالغة في ظل تزايد ساعات العمل المكتبية.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
اعتمد فريق البحث على بيانات 19,342 بالغًا شاركوا في تحدٍ تفاعلي، حيث طبق 11,484 منهم فترات مشي قصيرة. توزعت هذه الفترات بحسب تفضيلات المشاركين: 32% اعتمدوا وتيرة الـ 30 دقيقة، و47% وتيرة الـ 60 دقيقة، بينما اختار 21% وتيرة الـ 120 دقيقة. استمرت التجربة 14 يومًا، سبقها أسبوع لمراقبة الروتين اليومي المعتاد. استخدم الباحثون استبيانات يومية لقياس مستويات التعب والمزاج وأداء العمل، كما خضعت عينة عشوائية من 1,200 موظف لاستبيانات متكررة عبر الرسائل النصية لرصد التأثير الفوري.
اقرأ أيضاً
النتائج والتوصيات العملية
أظهرت الدراسة أن جميع أنماط تكرار استراحات الحركة كانت قابلة للتطبيق ومقبولة وملائمة. بيّنت البيانات انخفاضاً واضحاً في مستويات التعب وتحسناً ملحوظاً في المزاج العام لدى جميع المشاركين. وجد الباحثون أن أخذ استراحات كل 30 أو 60 دقيقة حقق تحسناً عملياً في تقليل التعب وتعزيز المزاج الإيجابي. على ما يبدو، كانت فترات الاستراحة كل 30 دقيقة كافية لخفض المزاج السلبي. من حيث التوازن بين الفعالية وسهولة التطبيق، خلص الباحثون إلى أن فواصل الحركة كل 60 دقيقة تمثل الخيار الأكثر توازنًا والأكثر اختيارًا بين المشاركين، حيث جمعت بين قبول مرتفع وفعالية جيدة وسهولة التزام أعلى. لم تُظهر النتائج أي تأثير سلبي لاستراحات الحركة على الإنتاجية أو الانخراط في العمل.
قيود البحث
أشار الباحثون إلى قيود منهجية، منها الاعتماد على التقارير الذاتية ومحدودية التنوع الديموغرافي في العينة، بالإضافة إلى قصر مدة الدراسة، مما يحد من إمكانية تعميم النتائج على نطاق واسع.