إخباري
الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٢ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: العربية

تطورات متسارعة: طهران تعبئ 'الفدائيين' وتدعو لسلاسل بشرية لدعم البنية التحتية وسط تهديدات ترمب

تطورات متسارعة: طهران تعبئ 'الفدائيين' وتدعو لسلاسل بشرية لدعم البنية التحتية وسط تهديدات ترمب
وكالة أنباء إخباري
منذ 2 يوم
42

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

إيران ترفع مستوى الاستعدادات وسط تهديدات أمريكية

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، يوم الثلاثاء، بتزايد أعداد المواطنين الذين تجمعوا قرب محطات الطاقة والجسور الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد. هذه التحركات، التي وصفت بأنها حملة ترعاها السلطات، تأتي استجابة لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية الإيرانية، في سياق الصراع الدائر منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ونقلت التقارير أن الحملة، التي انطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية، دعت المواطنين إلى تسجيل أسمائهم للمشاركة في تشكيل "سلاسل بشرية" على مستوى البلاد. وأعلن مسؤولون عن تجاوز عدد المسجلين حاجز الـ 14 مليون شخص، في ما وصف بأنها حملة لتجنيد "فدائيين" تحسباً لعمليات برية أمريكية محتملة. ورغم عدم إمكانية التحقق المستقل من هذه الأرقام أو حجم المشاركة الفعلي، إلا أن لقطات بثتها وسائل الإعلام الإيرانية أظهرت تجمعات لعشرات الأشخاص في كل موقع.

دعم شعبي للبنية التحتية وسط اتهامات بتجنيد القاصرين

بثت وكالة "إرنا" الرسمية مشاهد قالت إنها من مدينة بوشهر لأشخاص تجمعوا "لدعم محطات الطاقة"، بينما عرض التلفزيون الرسمي ووكالة "مهر" لقطات لتجمعات مماثلة أمام محطات توليد كهرباء في تبريز ومشهد. كما أفادت وكالة "مهر" بتجمع مواطنين على جسر رئيسي في مدينة الأحواز، وهو ما وصفته الرواية الإيرانية بأنه يأتي في وقت تتعرض فيه الجسور الإيرانية لغارات أمريكية-إسرائيلية.

وتأتي هذه التحركات في ظل مرحلة وصفت بأنها "أكثر حساسية" في الحرب الدائرة. وقد نشر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، لقطة شاشة لنظام التسجيل للسلاسل البشرية، معلناً عن تسجيل اسمه شخصياً، ومؤكداً استعداده "للتضحية بحياته من أجل إيران". وأصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس "جانفدا" وسمًا رائجًا على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى حملة التجنيد.

وفي خطوة لافتة، كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة "إكس": "لقد سُجّل حتى الآن أكثر من 14 مليون إيراني فخورين بأنفسهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن إيران. وأنا أيضاً كنت، وما زلت، وسأبقى مستعداً لأن أهب حياتي من أجل إيران".

في المقابل، حذرت منظمات حقوقية دولية من قيام طهران بتجنيد قاصرين في الحرب. فقد أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى تصعيد "الحرس الثوري" لتجنيد الأطفال، محذرة من أن إشراك من هم في سن 12 عاماً في أنشطة عسكرية قد يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل وجريمة حرب. كما حذرت منظمة العفو الدولية من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن قوات "الباسيج" قد يرقى إلى جريمة حرب، مستندة إلى شهادات وتحليلات لمقاطع فيديو تظهر نشر أطفال في مواقع أمنية.

جهود دبلوماسية ووساطات لوقف التصعيد

على الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران "يدنو من مفترق استراتيجي".

شهدت الأزمة محاولات لاحتواء التصعيد، حيث فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز. وفي تطور بارز، وقبل نحو 90 دقيقة من انتهاء المهلة التي حددها ترمب، أعلنت واشنطن وطهران عن موافقتهما المبدئية على تعليق الهجمات المتبادلة لمدة أسبوعين، وذلك تمهيدًا لمفاوضات تستضيفها باكستان.

وقال ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إنه وافق على "تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين"، مشيدًا بدور باكستان في التوصل إلى هذا الاتفاق، الذي اشترط موافقة إيران على "الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز". وأشار إلى تلقي بلاده مقترحًا من 10 نقاط من إيران، معتبرًا أنه "أساس عملي يمكن التفاوض بناء عليه".

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مرورًا آمنًا لحركة الملاحة في مضيق هرمز خلال فترة الأسبوعين، من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ضربات إسرائيلية وتهديدات مستمرة

على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار وتعليق الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكدًا أن أنظمته الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد. هذا التطور جاء بعد لحظات من إعلان ترمب موافقته على تعليق الهجمات.

وكانت تقارير أمريكية وإسرائيلية قد أشارت إلى موافقة تل أبيب على وقف إطلاق النار وتعليق حملتها الجوية. إلا أن التقارير الإيرانية أكدت أن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، مع استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء.

وتعرضت البنية التحتية الإيرانية لضربات مكثفة قبل انتهاء مهلة ترمب. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع جسور تستخدمها القوات المسلحة الإيرانية لنقل الأسلحة، بالإضافة إلى جسر للسكك الحديدية ومحطة قطار. كما شنت القوات الأمريكية هجومًا على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية.

يستمر الوضع متقلبًا، حيث تدخل الحرب مرحلة جديدة تتسم بالغموض والخطورة، مع تهديدات تلامس "الحرب الشاملة"، لكن مع بقاء باب التفاوض مفتوحًا، وإن كان مشروطًا.

الكلمات الدلالية: # إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل، ترمب، طهران، بنية تحتية، الطاقة، جسور، سلاسل بشرية، فدائيين، مضيق هرمز، وقف إطلاق النار، مفاوضات، حرب، تصعيد