السبت، ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 29 أغسطس 2026 م 12:15 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يقلب الطاولة: شروط صارمة لإنهاء الحرب مع إيران ومصير خامنئي الغامض

الرئيس الأمريكي يتراجع عن تصريحات سابقة حول انتهاء الصراع، و
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 15:54 10
ترامب يقلب الطاولة: شروط صارمة لإنهاء الحرب مع إيران ومصير خامنئي الغامض

في تحول لافت في موقفه حيال الأزمة مع إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم استعداده لإبرام اتفاق مع طهران في الوقت الراهن، مشترطاً شروطاً "صارمة جداً" لإنهاء ما وصفها بـ"الحرب". تأتي هذه التصريحات الأخيرة لتناقض إشارات سابقة له بقرب انتهاء المواجهة، وتتزامن مع إثارته الشكوك حول مصير المرشد الأعلى الإيراني الجديد، وتأكيده على ضربات عسكرية أمريكية في المنطقة.

تراجع عن التصريحات السابقة وشروط نووية صارمة

قبل أيام قليلة، كانت تصريحات ترامب لموقع "أكسيوس" توحي بقرب انتهاء الصراع، حيث قال إن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً" وإنه "لم يعد هناك عملياً شيء" يمكن للولايات المتحدة استهدافه. إلا أن نبرته تغيرت جذرياً في مقابلة هاتفية مطولة مع شبكة NBC News أمس، حيث أعلن أنه "غير مستعد لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران في هذه المرحلة"، رغم إقراره باستعداد طهران لذلك.

وشدد ترامب على أن "إيران تريد إبرام اتفاق، وأنا لا أريد ذلك لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد"، مؤكداً أن أي تسوية محتملة يجب أن تتضمن شروطاً "صارمة جداً". وعند سؤاله عن ماهية هذه الشروط، امتنع الرئيس الأمريكي عن الخوض في التفاصيل، قائلاً: "لا أريد أن أقول ذلك لكم". ومع ذلك، أقر بأن تعهداً إيرانياً بـ"التخلي الكامل عن أي طموحات نووية" سيكون جزءاً أساسياً لا يتجزأ من أي اتفاق لإنهاء الصراع.

مضيق هرمز: غموض وتصعيد محتمل

تطرق الرئيس الأمريكي خلال المقابلة إلى التطورات المتوترة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الوضع لا يزال "غير واضح". وأعرب عن عدم يقينه ما إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً بحرية في المضيق، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستنفذ "عمليات تمشيط" في المنطقة لضمان سلامة الملاحة.

وأضاف ترامب أن واشنطن تتوقع انضمام دول أخرى إلى هذه العمليات، في إشارة إلى دول "تواجه صعوبات، وفي بعض الحالات تُمنع من الحصول على النفط". وفيما يتعلق بإمكانية مرافقة البحرية الأمريكية للسفن في المضيق، تجنب ترامب تقديم إجابة واضحة، مكتفياً بالقول: "لا أريد أن أقول شيئاً عن ذلك"، لكنه أشار إلى أن "الأمر ممكن".

كما أكد الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية نفذت ضربات على جزيرة خرج، وهي جزيرة إيرانية استراتيجية تضم منشأة نفطية حيوية مسؤولة عن غالبية صادرات البلاد النفطية، مما يشير إلى تصعيد عسكري محتمل.

مصير المرشد الأعلى الإيراني الجديد: شكوك ومطالب

في سياق آخر، أثار ترامب شكوكاً كبيرة بشأن مصير المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، لعدم ظهوره أمام الكاميرات لإلقاء أول بيان له كقائد لإيران يوم الخميس. وقال ترامب: "لا أعرف حتى ما إذا كان على قيد الحياة. حتى الآن لم يتمكن من الظهور".

وأضاف أنه إذا كان خامنئي لا يزال على قيد الحياة، "فعليه أن يفعل شيئاً ذكياً جداً لبلاده، وهو الاستسلام". وتأتي هذه الشكوك لتعزز تصريحات سابقة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي قال إن خامنئي الابن "أصيب بجروح وربما تعرض لتشوه"، واعتبر أن البيان المكتوب الذي نُسب إليه "ضعيف" ويثير تساؤلات حول شرعيته. رفض ترامب الكشف عن شخصيات إيرانية مفضلة لديه لتولي القيادة، مؤكداً أن هناك "أشخاصاً أحياء يمكن أن يكونوا قادة عظماء لمستقبل البلاد"، لكنه امتنع عن تأكيد أي تواصل معهم خشية تعريضهم للخطر.

حلفاء واشنطن في المنطقة وأسعار الوقود

وفي تعليقه على ردود الفعل الإقليمية، أشاد ترامب بحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مثل الإمارات وقطر والسعودية، واصفاً إياهم بـ"الرائعين"، لكنه أشار إلى أنهم "تعرضوا للهجوم دون مبرر". وأبدى "مفاجأة كبيرة" من استهداف إيران لدول أخرى في المنطقة، معتبراً ذلك "أكبر مفاجأة في كل ما حدث".

على الصعيد الداخلي، قلل ترامب من المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتأثيرها المحتمل في الانتخابات النصفية المقبلة. وتعهد بأن الأسعار "ستنخفض قريباً جداً بعد انتهاء الحرب على إيران"، مشيراً إلى وجود "الكثير من النفط والغاز" وأن "الاختناقات سيتم حلها قريباً". وأكد أنه "ليس قلقاً على الإطلاق" بشأن تأثير أسعار الوقود على الانتخابات، مشدداً على أن هدفه الوحيد هو "التأكد من أن إيران لن تكون قادرة أبداً على التصرف كمتنمر في الشرق الأوسط مرة أخرى".

تخفيف العقوبات على النفط الروسي وانتقاد زيلينسكي

في سياق متصل، برر ترامب قرار تخفيف بعض العقوبات مؤقتاً على النفط الروسي، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، بالرغبة في ضمان توفر النفط في الأسواق العالمية. وأكد أن هذه العقوبات، التي فرضت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، "ستعود فور انتهاء الأزمة".

وعند سؤاله عن الانتقادات الدولية لهذا القرار، تحول ترامب إلى مهاجمة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قائلاً: "أنا متفاجئ لأن زيلينسكي لا يريد إبرام اتفاق. قولوا لزيلينسكي أن يعقد اتفاقاً لأن بوتين مستعد لذلك". واختتم ترامب تصريحاته بالقول إن "التوصل إلى اتفاق مع زيلينسكي أصعب بكثير".

# ترامب، إيران، مفاوضات، حرب، خامنئي، مضيق هرمز، عقوبات، نفط
اقرأ هذا الخبر