ليبيا — وكالة أنباء إخباري
تتسارع التطورات السياسية في ليبيا مع إعلان رؤساء المجالس الرئيسية، عقيلة صالح ومحمد المنفي ومحمد تكالة، "خريطة طريق" تهدف لإنهاء المرحلة التمهيدية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير المقبل. هذا السقف الزمني المحدد أثار، على ما يبدو، شكوكاً واسعة بين الأوساط السياسية والمراقبة، الذين وصفوه بـ"غير الواقعي" في ظل الانقسام المؤسسي المستمر.
مبادرات بديلة تزيد المشهد تعقيدًا
لم يمضِ وقت طويل على إعلان الخريطة حتى أعلنت القيادة العامة لـ"الجيش الوطني" دعمها لمبادرة مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية. تبع ذلك تأييد نحو 47 نائباً للمبادرة، في خطوة فُسرت كتحدٍ مباشر لموقف رئيس البرلمان عقيلة صالح. يرى صالح المخزوم، نائب رئيس "المؤتمر الوطني" السابق، أن هذه التطورات "عمقت الشكوك أكثر حول إمكانية إجراء الانتخابات في الموعد المحدد بخريطة الرئاسات الثلاث".
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تحديات تشريعية وأمنية تعرقل المسار
أوضح المحلل السياسي فيصل أبو الرايقة أن نجاح الاستحقاق مرهون بتحوله إلى "حزمة ضمانات تشريعية وأمنية وفنية" تحظى بقبول القوى الفاعلة على الأرض، مؤكداً أن أي خريطة لا تراعي موقف "الجيش الوطني" ستظل منقوصة. وحذر أبو الرايقة من أن غياب تفاهمات واضحة حول تحييد السلاح قد يحول الانتخابات إلى مصدر توتر جديد. الشريف عبد الله، مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية، أضاف أن حساسية المرحلة تكمن في صراع القوى على السلطة، مما قد يدفع أي طرف مستشعر للتهميش إلى "تفجير العملية الانتخابية". تُبرز هذه التطورات عمق الانقسام الذي يعصف بالساحة الليبية، مما يجعل أي مسار نحو الاستقرار محفوفاً بالصعاب.
في المقابل، دافع النائب الثاني للمجلس الأعلى للدولة، موسى فرج، عن خريطة الرئاسات الثلاث، مشيراً إلى أنها جاءت بعد مشاورات مطولة بهدف إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات. هذه الخلافات المتجذرة تشير إلى أن الطريق نحو انتخابات حرة ونزيهة لا يزال طويلاً وشاقاً.