(القاهرة - إخباري):
يواجه المشهد الإعلامي المصري تحديات جمة تستدعي وقفة جادة، لا سيما مع ملاحظة استعادة إعلام جماعة الإخوان المسلمين لجزء من تأثيره على شريحة متزايدة من الرأي العام المصري، بعد أن كان نفوذه محدوداً للغاية. في المقابل، يشهد الإعلام الرسمي تراجعاً ملحوظاً في مصداقيته وتأثيره، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا التحول الخطير.
إن تزايد تأثير أي وسيلة إعلامية يحمل في طياته خطراً داهماً، إذ قد يترجم إلى استجابة شعبية لدعواتها وتحريضها، وهو ما تسعى إليه جماعة الإخوان المسلمين بوضوح من خلال إعلامها، بهدف استعادة نفوذها والسيطرة على مقاليد الأمور، بالإضافة إلى رغبتها في الانتقام ممن شاركوا في ثورة الثلاثين من يونيو.
اقرأ أيضاً
- مورينيو يرسخ مبدأ المحاسبة في ريال مدريد: الأداء هو الفيصل
- أسترازينيكا وأوراكل توظفان الذكاء الاصطناعي لتسريع ثورة الأبحاث السريرية
- الرياض تكثف خطط 'التوازن العقاري' لتأمين أراضٍ سكنية مستدامة
- الشويهين الأوراسي يعبر الحدود الشمالية للمملكة في مسار هجرته السنوي
- الأكاديمية المالية» تطلق رؤيتها الاستراتيجية المحدثة برئاسة السديري
يُعزى هذا التراجع في تأثير الإعلام الوطني جزئياً إلى عوامل داخلية، أبرزها التحديات الاقتصادية كالارتفاع المستمر في معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية، مما أثقل كاهل المواطنين. كما ساهم تقلص حرية الإعلام وتراجع مهنيته في فقدانه لدوره كمرآة صادقة تعكس هموم المجتمع وتطلعاته، مما أضعف قدرته على نقل الصورة الحقيقية لصناع القرار.
إن معالجة هذه التحديات تتطلب أكثر من مجرد التعبير عن الآراء؛ إنها تستدعي إجراءات فورية لحماية مستقبل البلاد. يكمن علاج أمراض الإعلام في كلمتين جوهريتين: المهنية والحرية. وعلى صعيد الإصلاح السياسي، يتطلب الأمر تقوية القوى المدنية لا إضعافها. أما الإصلاح الاقتصادي، فيقتضي إنقاذ الفئات الفقيرة وحماية الطبقة الوسطى من الانزلاق تحت خط الفقر، لضمان استقرار المجتمع وتقدمه.