الأحد، ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 30 أغسطس 2026 م 12:11 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تجدد الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل يفاقم التوتر الإقليمي

صواريخ تستهدف النقب وتل أبيب وسط تصاعد «الحرب الأمريكية الإس
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 13:23 13
تجدد الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل يفاقم التوتر الإقليمي

تجددت الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل فجر اليوم، مستهدفة مناطق حيوية في النقب ومحيط بئر السبع وغلاف غزة، قبل أن يتبعها هجوم آخر استهدف تل أبيب ومحيطها بعد أقل من ساعة. هذا التصعيد الخطير ألقى بظلاله على المنطقة المشتعلة أصلاً، وأثار حالة تأهب قصوى في إسرائيل وسط دعوات السكان للالتزام بالملاجئ.

أكد متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي أن صواريخ أُطلقت باتجاه جنوب إسرائيل، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد. وقد سبق ذلك توزيع قيادة الجبهة الداخلية تعليمات عاجلة على الهواتف المحمولة في المناطق المعنية، داعية السكان إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن صفارات الإنذار دوت بشكل متواصل في تل أبيب ومحيطها، وكذلك في غوش دان والسهل الساحلي والشارون وأجزاء من الضفة الغربية، تزامناً مع سماع دوي انفجارات قوية هزت «تل أبيب الكبرى». هذه الانفجارات أثارت حالة استنفار أمني واسعة، حيث قضى مئات الإسرائيليين الليل في المحطات والأنفاق هرباً من الصواريخ، في مشهد يعكس عمق القلق الشعبي.

تصاعد التوترات الإقليمية: جبهات متعددة مشتعلة

يأتي هذا التصعيد الأخير في سياق «الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران» التي دخلت يومها السابع عشر، والتي تشهد قصفاً متبادلاً مكثفاً. وقد اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لبث معلومات مضللة حول قدراتها العسكرية، في حين كشف مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن تكلفة العملية العسكرية الأمريكية على إيران بلغت نحو 12 مليار دولار حتى الآن.

تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً غير مسبوق، حيث أعلن «حزب الله» شن 24 عملية ضد إسرائيل في 24 ساعة، تضمنت «احتراق دبابة وإصابة جرافة وعشرات الصليات الصاروخية». ورداً على ذلك، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية العنيفة على جنوب لبنان والبقاع، أسفرت عن 17 قتيلاً و8 جرحى في حصيلة أولية. وقد وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما لجأت السلطات اللبنانية إلى وضع دروع زرقاء على 34 موقعاً أثرياً لحمايتها خلال الحرب، في مؤشر على حجم التهديد الذي يواجه التراث الثقافي للبلاد.

ردود الفعل الدولية والجهود الدبلوماسية

في ظل هذه التطورات، امتنع الرئيس الأمريكي عن الإجابة على سؤال حول التدخل عسكرياً ضد «حزب الله»، مما يعكس حساسية الموقف وتعقيداته. وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير لـ«أكسيوس» تفيد بأن ترامب يبحث الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية، الأمر الذي دفع قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري إلى التحذير من أي هجوم على الجزيرة. كما تخطط إدارة ترامب، وفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، للإعلان عن تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية في المنطقة.

على الصعيد الأوروبي، رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعوة ترامب لإرسال سفن إلى مضيق هرمز. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة لتهدئة التوتر. كما أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد، بحثا خلاله التصعيد المستمر في المنطقة، مما يؤكد القلق الإقليمي والدولي من تداعيات الصراع.

في بغداد، نشرت جماعة «أولياء الدم» مشاهد لاستهدافها قاعدة «فيكتوريا» الأمريكية، مما يسلط الضوء على امتداد الصراع وتأثيره على القوات الأمريكية في المنطقة. وفي القدس، خرجت مظاهرات أمام مقر إقامة نتنياهو تطالب بوقف الحرب على إيران ولبنان، معبرة عن تزايد الاستياء الشعبي من تداعيات الصراع.

مع استمرار تصاعد القصف المتبادل وتزايد التهديدات، تترقب المنطقة والعالم آثار هذه الحرب على أمن الطاقة والاستقرار الدوليين، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتداعياته الكارثية.

# هجمات صاروخية إيرانية، إسرائيل، تصعيد إقليمي، حرب أمريكية إسرائيلية، حزب الله، جنوب لبنان، مضيق هرمز، أمن الطاقة، صراع الشرق الأوسط
اقرأ هذا الخبر