وكالة أنباء إخباري
لندن — في ظل تزايد الاضطرابات السياسية التي شهدتها المملكة المتحدة مؤخراً، والتي بلغت ذروتها بإعلان استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر، تستعد بريطانيا لاستقبال سابع رئيس وزراء في غضون عقد واحد. هذا المعدل المرتفع لتغيير القيادات يضعها في مصاف الدول الأوروبية التي تعاني من عدم استقرار حكومي، وهو ما يتعارض مع تاريخها المعروف بالاستقرار النسبي.
بريطانيا والنمسا في المركز الثالث
ورغم أن المملكة المتحدة برزت كساحة للاستقطاب السياسي، إلا أن تقريراً لشبكة "يورونيوز" كشف أن بريطانيا تحتل المركز الثالث مناصفة مع النمسا، حيث شهدت كلتا الدولتين سبعة تغييرات في منصب رئيس الوزراء أو ما يعادله بين عامي 2016 و2026. هذا الرقم لا يشمل رؤساء الوزراء المؤقتين أو الانتقاليين.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
رومانيا وبلغاريا في الصدارة
تتصدر رومانيا القائمة بلا منازع بـ11 رئيساً للوزراء خلال نفس الفترة، مع ملاحظة أن آخر رئيس حكومة أنهى ولايته كاملة يعود تاريخه إلى عام 2008. وتأتي بلغاريا في المركز الثاني بعشرة وزراء حكومات، مما يعكس سنوات من عدم الاستقرار السياسي وهشاشة الائتلافات الحزبية.
تعقيدات المقارنات وتأثير الأنظمة
تعترف عملية التقصي بصعوبة المقارنات بين الدول نظراً للاختلافات في نظم الحكم، سواء كانت برلمانية أو رئاسية، وبين مناصب رئيس الوزراء والمستشار والرئيس. هذه الاختلافات، بالإضافة إلى الشروط القانونية والدستورية لعزل السياسيين، تؤثر بشكل مباشر على استقرار القادة في مناصبهم. حتى فرنسا، التي قد تبدو مستقرة على مستوى الرئاسة، شهدت تسعة تغييرات في منصب رئيس الوزراء تحت وطأة الشلل السياسي، مما يثير تساؤلات حول متوسط بقاء الحكومات في أوروبا.