الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
أصدرت محكمة باكستانية لمكافحة الإرهاب حكماً بالسجن المؤبد بحق ناشطين بارزين في مجال حقوق الإنسان، مهرانج بلوش وسبغة الله شاه، بعد إدانتهما بقتل جندي شبه عسكري عام 2024. جاء هذا الحكم يوم الاثنين، ويُعد تطوراً لافتاً في قضية أثارت جدلاً واسعاً في بلوشستان المضطربة. الناشطان، وهما قياديان في لجنة ياكجيتي البلوشية (BYC)، وُجِّهت إليهما تهم الإرهاب والتحريض على الفتنة والقتل، فيما يتعلق بوفاة الجندي شبير بلوش خلال مظاهرة قادتها اللجنة في مدينة جوادر الساحلية.
تفاصيل المحاكمة والإدانة
وفقاً للادعاء، حرّض الناشطان حشداً غاضباً هاجم مركبة أمنية واعتدى على الجندي حتى الموت باستخدام العصي والطوب. أظهرت التحقيقات أن مهرانج وشاه لعبا دوراً مباشراً في حشد المتظاهرين، الذين لم يحصلوا على تصريح من الإدارة المحلية. أدان سرفراز بوجتي، رئيس وزراء بلوشستان، الحكم ووصفه بأنه "دليل على سيادة القانون والعدالة" للجندي المقتول، مؤكداً أن من يستهدفون مسؤولي الدولة تحت ستار الاحتجاج السلمي لن يفلتوا من المساءلة، وهذا أمر بديهي. نُقلت المحاكمة من جوادر إلى سجن مشدد الحراسة في كويتا، عاصمة الإقليم، بسبب مخاوف أمنية متزايدة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
خلفية الصراع في بلوشستان
لطالما اتهمت الحكومة الباكستانية لجنة ياكجيتي البلوشية بأنها واجهة لـ"جيش تحرير بلوشستان" (BLA) المحظور، وهي جماعة انفصالية أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية عدة. بالمقابل، ترفض اللجنة هذه الاتهامات، مؤكدة أنها حركة حقوقية سلمية. إقليم بلوشستان، الغني بالموارد الطبيعية، يشهد تمرداً انفصالياً منذ عقود، حيث يطالب المسلحون بالاستقلال أو سيطرة أكبر على موارده. على ما يبدو، تستمر التوترات الأمنية في المنطقة رغم تأكيدات إسلام آباد بقمع التمرد.