اليمن — وكالة أنباء إخباري
كشفت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" عن مقتل أكثر من تسعين صحفياً وإعلامياً في البلاد منذ بدء الحرب قبل نحو اثني عشر عاماً، مع تصاعد مطالبات بفتح تحقيقات دولية ومحلية. هذه الحصيلة المروعة، بحسب المنظمة، تعكس مساعي أطراف النزاع لفرض تعتيم إعلامي شامل، وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما أدى إلى تدهور بيئة العمل الصحفي.
وقفات احتجاجية وتنديدات واسعة
نظمت منظمة "صدى" وقفة احتجاجية في مأرب، شرق العاصمة صنعاء، حيث أفادت بأن ثلاثين جريمة قتل وقعت عام 2025، بالإضافة إلى جريمتين خلال النصف الأول من العام الجاري 2026. المحتجون نددوا بانتهاكات الحريات الصحفية، رافعين صور لصحفيين قُتلوا، كان آخرهم مراسل قناتي "العربية والحدث" محمد عيضة، الذي اغتيل الأربعاء الماضي بعبوة ناسفة استهدفت سيارته في المكلا بمحافظة حضرموت. على ما يبدو، تهدف هذه الجرائم إلى إسكات الأصوات المستقلة في البلاد.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
مطالبات بتحقيق عاجل وحماية للصحفيين
تتابع منظمة صدى بقلق بالغ تصاعد جرائم الاغتيال التي تستهدف الإعلاميين، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات عاجلة وشفافة، وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة. وفي المكلا، نظم مراسلو وناشطو المجتمع المدني وقفة صامتة أمام مقر السلطات المحلية، مطالبين بسرعة استكمال التحقيقات في مقتل عيضة وكشف ملابسات الجريمة. وقد وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الحادثة، في خطوة تعكس جدية التعامل مع القضية.