(طوكيو - إخباري):
تتجه اليابان نحو مرحلة جديدة في سياستها الدفاعية، حيث من المقرر أن تتجاوز ميزانية الدفاع حاجز 58 مليار دولار أمريكي للسنة المالية 2026، مسجلة بذلك إنفاقاً غير مسبوق في تاريخ البلاد الحديث. هذا التحول الجذري يعكس استجابة طوكيو لبيئة أمنية إقليمية متغيرة، تتسم بتنامي القدرات العسكرية للصين واستمرار الاختبارات الصاروخية لكوريا الشمالية، مما يدفع اليابان إلى إعادة تقييم مفهومها للأمن.
يأتي هذا الارتفاع في الإنفاق الدفاعي الياباني ليثير نقاشاً داخلياً حاداً حول أولويات الموازنة الحكومية. فقد أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الإنفاق الدفاعي قد تجاوز ما يخصصه البلد لقطاعات حيوية مثل التعليم والأشغال العامة، مما يبرز مفارقة بين ضرورة تعزيز الأمن الوطني وتلبية الاحتياجات المعيشية المتزايدة للمواطنين. فبينما ترى الحكومة أن تعزيز القدرات الدفاعية أمر حتمي، يطرح المجتمع تساؤلات حول الموارد التي يمكن توجيهها لتحسين جودة الحياة.
اقرأ أيضاً
- برشلونة يستعيد سخرية صفقة فيران توريس.. وتقارير تكشف نظرة مسؤوليه لـ'غرور القرش' قبل مواجهة باريس
- صراع الأبطال يضع برشلونة أمام تحدٍ بدني: فارق 504 دقائق يثير القلق قبل قمة باريس
- مارتينيلي يلهب صراع الهدافين: خمسة أهداف بخمس مباريات تضعه في المقدمة
- فليك يجازف بخط دفاعي غير تقليدي أمام باريس سان جيرمان
- ريال مدريد يكسر حاجز الإصابات: مورينيو يقود انتفاضة صحية في الفريق
لا يقتصر طموح اليابان على مجرد زيادة مشتريات الأسلحة، بل يمتد إلى بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية متقدمة، تشمل الاستثمار في الصواريخ بعيدة المدى، الطائرات المسيرة، الذكاء الاصطناعي، والفضاء. تراهن الحكومة على أن تتحول هذه الاستثمارات تدريجياً إلى محرك للنمو الاقتصادي من خلال تقنيات ذات استخدام مزدوج. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو إقناع مجتمع نشأ على قيم السلام بضرورة هذا الإنفاق العسكري المتزايد كجزء من حماية هذا السلام ذاته.