طوكيو — وكالة أنباء إخباري
كشف دينيس براشيوك، مستشار الرئاسة الأوكرانية، عن وثائق حكومية داخلية لوكالة أنباء "كيودو" اليابانية، تُظهر وجود مكونات من شركات يابانية متخصصة في أشباه الموصلات والإلكترونيات ضمن صاروخ "كيه إتش 101". هذا الصاروخ المجنح يُعد الأداة الجوية الرئيسية التي تستخدمها روسيا في هجماتها على أوكرانيا، مما يضع اليابان على ما يبدو في موقف حرج. طالب المسؤول الأوكراني طوكيو بتشديد أنظمة الرقابة على الصادرات، بهدف منع تحويل المكونات الإلكترونية التجارية إلى صناعة الأسلحة الروسية عبر دول وسيطة. هذه المزاعم هي الأكثر تفصيلاً التي تواجهها اليابان منذ بدء الصراع في فبراير 2022، وتأتي من أعلى مسؤول أوكراني يتحدث علناً لوسيلة إعلام يابانية حول تتبع مكونات الأسلحة.
تحديد الشركات اليابانية وردودها
سمّى براشيوك ثلاثة عشرة شركة يابانية في الوثائق التي قدمها لوكالة "كيودو". من بين هذه الشركات، أفادت خمس منها بعدم قدرتها على تأكيد ملكية المكونات بسبب نقص المعلومات المتاحة. في المقابل، أوضحت شركة واحدة أن منتجات إحدى شركاتها التابعة قد تكون حُوّلت إلى روسيا، بينما أكدت شركة أخرى أن القطع تعود لمصنع مختلف تماماً. ست شركات أخرى لم تُجب على استفسارات الوكالة، ما يثير تساؤلات حول مدى شفافية سلاسل التوريد. صاروخ "كيه إتش 101"، الذي صُمم في تسعينيات القرن الماضي ودخل الخدمة لاحقاً، استُخدم مئات المرات لضرب مدن أوكرانية منذ بدء الحرب.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
سياق أوسع ومزاعم سابقة
العثور على مكونات غربية أو من حلفاء الغرب داخل الأسلحة الروسية ليس بالأمر الجديد. ففي عام 2022، فحص المعهد الملكي للخدمات المتحدة "روسي" في لندن أنظمة أسلحة روسية، محدداً 450 مكوناً أجنبياً، منها 318 أمريكياً. لكن وصف براشيوك للمكونات اليابانية بأنها موجودة في 90% من ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية يمثل تطوراً لافتاً في حجم الاتهام ودقته، مما يعقد الموقف الدبلوماسي والتجاري لليابان. وزارة الدفاع الأوكرانية زعمت إسقاط 88% من صواريخ "كيه إتش 101" و"كيه إتش 55" و"كيه إتش 555" منذ بداية 2026، وهي أرقام تحتاج إلى تدقيق مع استمرار الحرب.