السبت، ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 29 أغسطس 2026 م 03:41 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات: "آيات الله معزولون إقليمياً وبرنامجهم الصاروخي يجب إيقافه"

تصريحات هامة حول العزلة الإقليمية لطهران وتزايد القناعة بضرو
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 07:34 14
المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات: "آيات الله معزولون إقليمياً وبرنامجهم الصاروخي يجب إيقافه"

الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري

المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات: "آيات الله معزولون إقليمياً وبرنامجهم الصاروخي يجب إيقافه"

في تصريحات لافتة تعكس تحولاً في تقييمات السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كشف مستشار دبلوماسي رفيع المستوى لرئيس دولة الإمارات عن وجود قناعة متزايدة لدى أبوظبي بأن القيادة في طهران باتت تواجه عزلة إقليمية متصاعدة. ولم يقتصر الأمر على التقييم السياسي، بل امتد ليشمل التأكيد على ضرورة التصدي للبرنامج الصاروخي الإيراني، الذي يُنظر إليه على أنه مصدر رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة.

أوضح المسؤول، الذي تحدث دون الكشف عن هويته في إطار المقابلة، أن التوجهات الحالية في المنطقة تشير إلى تزايد الشعور بالعزلة الذي تعاني منه القيادة الإيرانية. وأشار إلى أن هذه العزلة ليست مجرد تصور، بل هي نتيجة طبيعية للسياسات التي تنتهجها طهران، والتي غالباً ما تثير قلق جيرانها وتؤجج التوترات بدلاً من تعزيز التعاون.

وفي سياق متصل، شدد المستشار على أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لطالما دعت إلى الحوار وضبط النفس في المنطقة، باتت الآن أكثر اقتناعاً بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لوقف ما وصفه بـ "برنامج طهران الصاروخي". وقال: "لقد تجاوزنا مرحلة القلق، ووصلنا إلى قناعة راسخة بأن هذا البرنامج يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، ويجب العمل على إيقافه".

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي توترات متجددة، تتداخل فيها عوامل جيوسياسية مع قضايا أمنية واقتصادية. لطالما كانت برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية محور قلق رئيسي للدول المجاورة، بما في ذلك الإمارات والسعودية، نظراً لقدرتها على تهديد البنى التحتية الحيوية وارتكازها على تكنولوجيا يمكن أن تصل إلى أبعد من الحدود الإقليمية.

ويُنظر إلى البرنامج الصاروخي الإيراني على أنه أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية طهران الأمنية، والذي تستخدمه كأداة ردع وتأثير في المنطقة. ومع ذلك، ترى العديد من الدول الإقليمية والدولية أن هذا البرنامج لا يقتصر على كونه أداة ردع، بل يتجاوزه ليشكل سبباً رئيسياً لسباق التسلح وعدم الاستقرار، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المستمرة التي تشهدها الصناعات العسكرية الإيرانية.

إن تأكيد المستشار الدبلوماسي على "العزلة الإقليمية" لطهران يعكس تصوراً بأن الجهود الدبلوماسية والمبادرات التي قامت بها بعض الدول العربية، بما في ذلك الإمارات، لفتح قنوات حوار مع إيران لم تسفر عن تغيير جوهري في سياساتها الإقليمية. بل على العكس، يبدو أن هذه السياسات، وخاصة تلك المتعلقة بدعم جماعات مسلحة في دول مجاورة وتطوير برنامجها الصاروخي، قد زادت من ابتعاد طهران عن محيطها الإقليمي.

وتشير هذه التصريحات إلى أن الإمارات قد تكون بصدد إعادة تقييم شاملة لمقاربتها تجاه إيران، وأن التركيز قد يتحول من مجرد الدعوة إلى الحوار إلى ضرورة وضع ضوابط وشروط واضحة، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي. هذا الموقف يتوافق مع الدعوات الدولية المتزايدة لوضع قيود على قدرات إيران الصاروخية، والتي تعتبرها العديد من الدول عاملاً معيقاً أمام أي اتفاق نووي شامل أو استقرار طويل الأمد في المنطقة.

من المتوقع أن يكون لهذه التصريحات تداعيات دبلوماسية وسياسية، حيث ستُقرأ كإشارة واضحة على تزايد التنسيق بين دول الخليج بشأن كيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها إيران. كما أنها قد تدفع باتجاه مزيد من الضغوط الدولية على طهران، ليس فقط فيما يتعلق ببرنامجها النووي، بل أيضاً ببرنامجها الصاروخي الذي أصبح يشكل محور قلق متزايد.

في الختام، يعكس موقف المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات تحولاً استراتيجياً محتملاً في نهج أبوظبي تجاه طهران، حيث تتزايد القناعة بأن العزلة الإقليمية لطهران يجب أن تقترن بجهود دولية وإقليمية فعالة لوقف برنامجها الصاروخي، الذي يُعد أحد أبرز مصادر التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

# الإمارات العربية المتحدة، إيران، برنامج صاروخي، عزلة إقليمية، آيات الله، استقرار إقليمي، الشرق الأوسط، سياسة خارجية، أبوظبي، طهران
اقرأ هذا الخبر